أظهرت الإحصائيات الصادرة عن مكتب الصرف أن الفاتورة الطاقية للمغرب سجلت تراجعا بنسبة 11.6% خلال شهر يناير 2025 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ويعود هذا التطور بشكل أساسي إلى انخفاض التزود بالكازوال والوقود بنسبة 26.1%، نتيجة لتراجع السعر بنسبة 8.3% وتقلص الكميات المستوردة بنسبة 19.4%. هذه المؤشرات تعكس تحسن الأداء الاقتصادي المرتبط بقطاع الطاقة 1.
وأضاف مكتب الصرف أن الانخفاض في الفاتورة الطاقية لم يقتصر فقط على الكازوال، بل شمل أيضاً منتجات أخرى مثل “الغازوال والوقود” التي شهدت تراجعا بنسبة 26.1% لتصل إلى 3.67 مليار درهم، بالإضافة إلى تراجع واردات “غاز البترول والهيدروكربونات الأخرى” بنسبة 15.7% لتستقر عند 1.63 مليار درهم. هذه النتائج تعكس سياسات إدارة الاستيراد وتحسين كفاءة استخدام الطاقة داخل المملكة 2.
على الرغم من هذا الانخفاض في الواردات الطاقية، فقد ارتفعت الواردات الإجمالية للسلع خلال نفس الفترة بنسبة 3.4% لتصل إلى 59.84 مليار درهم. يشير هذا الارتفاع إلى استمرار النشاط الاقتصادي بالمغرب، حيث لا تزال الحاجة قائمة لاستيراد مواد أولية وسلع أخرى ضرورية لدعم مختلف القطاعات الاقتصادية 3.
تشير هذه الأرقام إلى الجهود المبذولة لتحقيق توازن بين تلبية الاحتياجات المحلية والتحكم في النفقات الخارجية. كما أنها تؤكد أهمية تنفيذ استراتيجيات مستدامة لإدارة الموارد الطاقية، بما يتماشى مع رؤية المغرب لتعزيز الأمن الطاقوي وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.




