Journal24
شريط الاخبار

بين المدرسة والشارع… أبناؤنا أمانة لا تتركوهم للضياع

Journal24
ربيع دحاني
                         ربيع دحاني

في كل صباح، يخرج آلاف الأطفال واليافعين من بيوتهم نحو المدارس والمعاهد، حالمين بمستقبل أفضل، وحاملين محافظهم المليئة بالكتب والأحلام. لكن بين البيت والمدرسة، قد يواجهون واقعًا آخر مليئًا بالمخاطر والانحرافات إذا غابت عين الأسرة ورقابتها.

Journal24

لقد أصبح من الضروري اليوم أن يدرك الآباء والأمهات أنّ دورهم لا ينتهي عند دفع المصاريف المدرسية أو تجهيز المحفظة. فالتربية ليست مجرد توفير للمستلزمات المادية، بل هي حضور دائم، ومواكبة مستمرة، وسؤال يومي عن أحوال الأبناء وأماكن تواجدهم.

إن كثيرًا من حالات الانحراف – من تسرب مدرسي، وتعاطٍ للمواد المخدرة، وسلوكيات غير أخلاقية – تبدأ بلحظة غياب الرقابة الأسرية، أو نتيجة ثقة عمياء تُمنح دون متابعة أو توجيه. فالمؤسسات التعليمية وحدها لا يمكنها أن تتحمل عبء التربية والتأطير، إذ يظل دور الأسرة أساسيًا في الوقاية والحماية.

اعرفوا مع من يجلس أبناؤكم: فالصداقة عامل حاسم في تشكيل شخصياتهم، وكونوا قريبين من دائرة أصدقائهم.

تابعوا أوقات خروجهم ودخولهم: المدرسة تنتهي في وقت محدد، وما بعده يحتاج إلى متابعة دقيقة.

افتحوا باب الحوار: تحدثوا مع أبنائكم عن مشاكلهم وهمومهم، ولا تنتظروا أن يبوحوا بها بأنفسهم.

غرس القيم والرقابة الذاتية: التربية على المبادئ والقيم الأخلاقية والدينية تجعل الأبناء أكثر مناعة أمام الإغراءات.

التنسيق مع المؤسسات التعليمية: تواصلوا بانتظام مع المدرسين والإداريين لمتابعة سلوك ومستوى أبنائكم.

أبناؤكم أمانة بين أيديكم، فلا تتركوهم نهبًا للشارع أو للمؤثرات السلبية. إن الرقابة الواعية والمواكبة المستمرة ليست تقييدًا لحريتهم، بل حماية لهم حتى ينشأوا أفرادًا مسؤولين قادرين على صناعة مستقبل أفضل

Journal24
شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24