أكد الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، مصطفى بنعلي، أن النجاحات المتتالية التي حققها المغرب، ولا سيما في ملف الصحراء المغربية، تعود بالأساس إلى القيادة المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، التي تميزت برؤية استراتيجية واضحة تمتد على المدى المتوسط والبعيد.
وأوضح بنعلي، في حوار صحفي مع جورنال24، أن هذه النجاحات تشكل مصدر فخر لجميع المغاربة، باعتبار أن قضية الصحراء تحظى بإجماع وطني راسخ، مشددًا على أن دور الأحزاب السياسية لا يمكن أن يكون بديلاً عن الدبلوماسية الرسمية التي يقودها جلالة الملك، وإنما يندرج ضمن أدوارها الدستورية، خاصة وفق ما ينص عليه الفصل السابع من الدستور، من خلال تأطير المواطنين والتعبير عن تطلعاتهم.
وأضاف أن موقع ودور الأحزاب السياسية يتحدد أيضًا من خلال الفكر الدستوري والممارسة الديمقراطية التي يحرص جلالة الملك على ترسيخها، مبرزًا أن استدعاء الأحزاب السياسية، عبر الديوان الملكي، لمشاورات موسعة حول تحيين وتفصيل مقترح الحكم الذاتي، يعكس إيمان جلالة الملك بدور هذه الهيئات كقوى حية داخل المجتمع، تساهم في دعم المكاسب الوطنية وتحصينها.
وأشار الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية إلى أن الإجماع الوطني حول قضية الصحراء المغربية شكل حجر الزاوية الذي تحطمت عليه جميع مناورات الخصوم، رغم ما توفر لهم في بعض المراحل من إمكانيات مالية ودبلوماسية، مؤكداً أن هذا الإجماع حال دون المساس بالقضية الوطنية الأولى للمملكة.
واستحضر بنعلي في هذا السياق محطة المسيرة الخضراء، التي أطلقها جلالة الملك الراحل الحسن الثاني، باعتبارها نموذجًا فريدًا لتجسيد الوحدة الوطنية، حيث شاركت فيها مختلف مكونات الأمة المغربية بدعم داخلي وخارجي، لتكريس الإجماع الوطني وتعزيز مكانة المؤسسة الملكية كضامن لوحدة البلاد واستقرارها.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن المقاربة المؤسساتية التي يعتمدها جلالة الملك، والتي تمنح للأحزاب السياسية أدوارًا محورية، تجعل من مساهمتها في الدفاع عن قضية الصحراء المغربية ذات أهمية قصوى في ترسيخ المكتسبات الوطنية وتعزيز الحضور المغربي على الصعيد الدولي.
