يبدوا ان كل الوسائل لاستمالة اصوات الناخبين اصبحت مباحة في المغرب ، خصوصا مع إنطلاق الحملات الانتخابية مبكرا من قبل جل الأحزاب طمعا في ترأس حكومة المونديال كما سميت او على الأقل المشاركة فيها .
وبهدف حصد أكبر عدد من الأصوات الانتخابية، و الحصول على أكبر عدد من مقاعد البرلمان خلال تشريعيات 2026 ، بدأت الاعيان في الخروج من سباتها العميق والإطلالة على المغاربة لكسب اصواتهم ، باستخدام أساليب مختلفة، مرورا بالطرق التقليدية كقفة رمضان، الى حضور الجنازات، و التدخل في المستشفيات وتسهيل بعض الإجراءات الإدارية البسيطة للمواطنين تحت غطاء تقريب الإدارة، الى أساليب جديدة بدأت تطفوا على السطح باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي .
آخر هذه الطرق التي ظهرت للوجود ، شركة إنتاج في ملكية ابن احد ابرز قيادات الحركة الشعبية ، واحد ابرز الوجوه التي تعارض حكومة اخنوش شكلا لا مضمونا . والحديث هنا عن ابن السنتيسي ، منتج فلم بنت لفقيه والذي تم الكشف عنه مؤخرا خلال مؤتمر صحفي عقد بمدينة سلا .

لن نتحدث اليوم عن الفلم ومضمونه ، فذلك شان النقاد وأصحاب الاختصاص، لكن ما اثار انتباه المتتبعين خصوصا خلال العرض ما قبل الأول ، والذي احتضنه مسرح محمد الخامس بالرباط، حضور حزب الحركة الشعبية بكل تجلياته من الأمين العام محمد اوزين الى البرلماني إدريس السنتيسي ، بجانب وزير الثقافة والشباب والاتصال الذي حضر باحتشام شديد حيث لم يطل الجلوس ، ثم غادر بسرعة قاعة العرض .
خلال العرض ما قبل الاول ، اتضح للجميع شيء واحد ، اقتصار الفلم في تصويره كاملا على مدينة سلا ، وخصوصا قصر المؤتمرات المتواجد في منطقة الولجة ، وهو في ملكية عائلة السنتيسي ، وهي احد العائلات المسيطرة على هذه الدائرة الانتخابية منذ سنوات .
مراحل التصوير لم تقتصر فقط على المكان ، بل تم استقدام وتشغيل بعض شباب وشابات المنطقة ، وادراج بعضهم ضمن مشاهد الفلم ، في إطار استقطاب الأصوات الانتخابية مسبقا .
هذا الفلم الذي انتج من قبل شركة السنتيسي كأول انتاج سنمائي لها كشف وجها جديدا من وجوه الحملات الانتخابية السابقة لاوانها، فهل سنرى شركات إنتاج اخرى تدخل المعترك الانتخابي قريبا ام أن الاختصاص سيبقى للحركة الشعبية و آل النتيسي حكرا ؟؟؟

