قالت أمينة أوشعيب، عضو المجلس الجماعي بمدينة سلا، إن مدينة سلا تعاني من بطالة مرتفعة، فيما أقدم رئيس جماعة سلا خلال الدورة الاستثنائية للمجلس المنعقدة بتاريخ 6 غشت 2025، على منح تعاونية سبق لها الاستفادة من اتفاقية شراكة مع الجماعة حق اكتراء بناية جديدة عبارة عن مدرسة بإقامة دار البحر بمقاطعة العيايدة، لتضاف إلى ثلاث مدارس أخرى تملكها التعاونية بمقتضى نفس الاتفاقية.
وأوضحت أوشعيب، في مقال لها على موقع pjd.ma، أن القرار لا يمثل حلاً مؤقتًا لأزمة الشغل، بل تحول إلى مشروع استثماري لا تتوفر لدى الجماعة معطيات دقيقة حول الأرباح أو عدد المعطلين المستفيدين، في غياب متابعة حقيقية لتنفيذ الاتفاقية الإطار.
وذكرت المتحدثة أن التعاونية استفادت من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بأكثر من 1.57 مليون درهم لتجهيز المدارس، إضافة إلى تكوين الأطر التربوية عبر الوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات، مشددة على أن جذور الموضوع إلى سنة 2014، عندما أبرم عمدة سلا السابق نور الدين الأزرق، القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، عقد كراء أول مع التعاونية لمدة 99 سنة بسومة كرائية رمزية، قبل أن تتوالى عقود أخرى لتغطية ثلاث مدارس إضافية. وفي يوليوز 2017، حاول المجلس تقليص مدة العقود ورفع السومة الكرائية، إلا أن التعاونية رفضت.
وفي مفاجأة أثارت الجدل، أكدت أمينة، أن عمدة سلا الحالي عمر السنتيسي، قرر تحديد مدة العقد الرابع في تسع سنوات قابلة للتجديد ضمنياً، مع سومة كرائية إجمالية تصل إلى 70 ألف درهم شهرياً للمدارس الأربع، معتبرًا أن القرار يحقق للجماعة مداخيل مهمة، بينما يرى منتقدون أنه يحوّل المشروع الاجتماعي إلى استثمار ربحي بعيد عن أهدافه الأساسية في التشغيل والتكوين.
ويخشى مراقبون من تكرار أخطاء الماضي، مستشهدين بمشروع مشتل المقاولات الذي تم توزيعه بعد إنجازه على مقربين من المسؤولين، بدل أن يستفيد منه الشباب الباحث عن فرص شغل، ما يطرح تساؤلات حول جدوى الاتفاقيات الاجتماعية ومصداقية تدبير الممتلكات الجماعية بسلا.




