دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) حيز التنفيذ ظهر اليوم الجمعة، في قطاع غزة، بعد عدوان استمر لعامين، وأسفر عن دمار واسع ونزوح مئات الآلاف من السكان.
وبدءًا من الساعة التاسعة صباحًا بتوقيت غرينتش، بدأت موجات من العائدين الفلسطينيين تتجه نحو المناطق الشمالية من القطاع، في محاولة للعودة إلى منازلهم، بحسب لقطات فيديو بثتها وكالة فرانس برس. وأفاد محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، أن نحو 200 ألف مواطن عادوا إلى شمال القطاع في اليوم الأول من سريان الهدنة.
وفي تصريحات صحفية، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه يأمل أن يشهد مساء الاثنين “يوم فرح وطني”، بعودة “جميع الرهائن” المحتجزين في غزة، على حد تعبيره.
من جهته، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن ثقته في صمود اتفاق الهدنة، مشيرًا إلى أن “الجميع هناك تعب من القتال”، وذلك خلال تصريحات أدلى بها لمراسلي البيت الأبيض. ومن المقرر أن يبدأ ترامب زيارة إلى الشرق الأوسط نهاية هذا الأسبوع، تشمل إسرائيل ومصر، حيث سيلقي كلمة أمام الكنيست، ويلتقي بعدد من القادة الإقليميين لبحث مستقبل الوضع في غزة.
وعلى الأرض، بدأ رجال الإنقاذ عمليات بحث بين أنقاض المباني المدمرة، حيث تم العثور على 63 جثة في مدينة غزة وحدها، بحسب الدفاع المدني. كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن إعادة تموضع قواته في بعض مناطق القطاع، محذرًا في الوقت نفسه من أن “بعض المناطق لا تزال شديدة الخطورة بالنسبة للمدنيين”.
وتحدث عدد من العائدين عن مشاعر متضاربة بين الحزن على الفقد والدمار، والفرح بالعودة. وقالت أريج أبو سعدية (53 عامًا): “أنا سعيدة بالهدنة والسلام، رغم أنني أم لشهيدين… الهدنة أيضًا لها فرحتها برجوعنا إلى ديارنا”. فيما قال أمير أبو عيادة (32 عامًا): “رغم الدمار والحصار، نحن سعداء… عائدون إلى مناطقنا ومنازلنا، ونحمد الله”.
ويأتي وقف إطلاق النار بعد جهود دولية وإقليمية مكثفة لاحتواء الأزمة، وسط مخاوف من هشاشة الاتفاق، في ظل استمرار التوترات وسوء الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة المحاصر.
