فجّر الحاج الساسيوي، النائب السابق لرئيس مكناس، معطيات جديدة بخصوص ما وصفه بـ”الانحدار غير المقبول في الخطاب السياسي المحلي”، وذلك عقب نعته بأوصاف قدحية من قبيل “البخوش” و”البق”.
الساسيوي أكد أنه لن ينجرّ إلى مستوى التراشق بالألفاظ، مضيفاً أنه يفضّل الرد بالحجة والدليل، معتبراً أن العمل السياسي يجب أن يبقى مؤطراً بأخلاقيات النقاش العمومي والاحترام المتبادل.
وفي تطور لافت، أوضح النائب السابق أن ما اعتبره تحريضاً على التفريق بين الساكنة المكناسية لم يصدر بشكل مباشر عن الرئيس نفسه، بل – حسب قوله – عن أحد المقرّبين منه، عبر تدوينة منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي.
واعتبر الساسيوي أن مضمون التدوينة يتضمن إشارات تقسيمية من شأنها زرع التفرقة بين أبناء المدينة الواحدة، مؤكداً أن المرحلة تقتضي خطاباً جامعاً لا خطاباً يؤجج الاصطفافات.
انتقادات لحصيلة المجلس
وعلى مستوى التقييم العام، اعتبر الساسيوي أن المجلس الحالي لم يحقق إنجازات ترقى إلى تطلعات المواطنين، مضيفاً أن المدينة تعيش – حسب تعبيره – حالة من الجمود، وأن الخطاب الرسمي لا يوازي حجم التحديات المطروحة.
وشدد على أن مكناس تحتاج إلى كفاءات قادرة على بلورة رؤية تنموية واضحة، تعيد للمدينة مكانتها التاريخية والاقتصادية.
وفي المقابل، نوّه الساسيوي بمجهودات عامل عمالة مكناس، معتبراً أن تدخّلاته ساهمت في تحريك عدد من الملفات، ومصرحاً بأنه “لولا تلك المجهودات لكان الوضع أكثر تعقيداً”.
بين التصريحات والتحديات
التصريحات الأخيرة تعكس حالة احتقان داخل المشهد السياسي المحلي، في وقت تنتظر فيه الساكنة حلولاً عملية لمشاكل يومية متراكمة.
ويبقى الرهان اليوم على تغليب منطق المؤسسات والحوار المسؤول، بعيداً عن أي خطابات قد تُفهم على أنها تقسيمية، حفاظاً على وحدة النسيج الاجتماعي لمدينة مكناس.
