أثار عرض الجزء الثاني من مسلسل رحمة خلال الموسم الرمضاني الجاري نقاشاً واسعاً بين المتابعين والنقاد حول مدى نجاح العمل في الحفاظ على الزخم الذي حققه الجزء الأول العام الماضي.
فبعد أن حظي المسلسل بإقبال لافت في موسمه الأول بفضل قوة قصته وأداء بطليه منى فتو و**عبد الله ديدان**، يرى عدد من المتابعين أن الجزء الثاني لم ينجح في استثمار ذلك النجاح بالشكل المنتظر.
ومن أبرز النقاط التي أثارت الجدل، التغيير الذي طال بعض الوجوه الرئيسية في العمل، حيث تم تعويض الممثلة منى فتو في دور “رحمة” بالممثلة سناء عكرود، وهو ما اعتبره كثيرون تغييراً مؤثراً في حضور الشخصية الرئيسية، نظراً للاختلاف في الأسلوب الأدائي والملامح التعبيرية التي ارتبط بها الجمهور في الجزء الأول.
كما شمل التغيير شخصية “ياسين”، التي جسدها في الجزء الأول الممثل أفيشاي بنعزرا، قبل أن يتولى الدور في الجزء الثاني الممثل أيوب اليوسفي، وهو تحول اعتبره بعض المتابعين سبباً في تراجع جاذبية الشخصية التي كانت تمثل أحد عناصر التوازن الدرامي في القصة.
إلى جانب ذلك، يرى منتقدون أن السيناريو اتجه في الجزء الثاني إلى خطوط سردية متشعبة، من بينها قصص مرتبطة بالمخدرات والعصابات ومحاولات الانتقام، ما أدى – بحسبهم – إلى ابتعاد العمل عن طابعه الاجتماعي الذي ميّز الجزء الأول، وإلى إدخال شخصيات وأحداث اعتُبرت محاولة لإطالة عمر المسلسل أكثر من كونها تطوراً طبيعياً للحبكة.
ومن بين الأحداث التي أثارت تساؤلات الجمهور أيضاً عودة بعض الشخصيات في سياقات درامية غير متوقعة، مثل عودة شخصية نادية التي تؤديها فرح الفاسي، في مسار درامي جديد يتضمن تغييرات كبيرة في هوية الشخصية ومسارها.
ويأتي هذا الجدل في وقت كانت فيه قناة MBC5 قد حققت حضوراً لافتاً في السنوات الأخيرة من خلال عدد من الأعمال المغربية الناجحة، من أبرزها مسلسل سلمات أبو البنات، ما جعل توقعات الجمهور مرتفعة تجاه الأعمال الرمضانية الجديدة.
