أكد صندوق النقد الدولي، في بلاغ صحفي امس الأربعاء فاتح ماي 2024، أن الاقتصاد المغربي أثبت مرة أخرى مرونته في مواجهة الصدمات السلبية لسنة 2023، مع تسارع النشاط الاقتصادي وتباطؤ التضخم وانكماش التضخم الحالي .
ورغم الظروف المعاكسة المرتبطة بنقص المياه والزلزال الذي ضرب البلاد في شتنبر الماضي وتباطؤ النمو في منطقة اليورو.
وذكر البلاغ أن المديرين التنفيذيين للمؤسسة المالية التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، أعربوا عن تفاؤلهم بشأن التقدم الذي أحرزه المغرب نحو تلبية شروط اتفاق “تسهيل الصمود والاستدامة”. وأشاروا أيضًا إلى الجهود المبذولة في إطار البرنامج الوطني للمياه وخطط خفض الانبعاثات إلى صافي الصفر بحلول عام 2050.
وتضيف مؤسسة بريتون وودز أنهم اتفقوا على أن المغرب لا يزال يفي بمعايير الاستفادة من اتفاقية “خط الائتمان المرن”، وذلك بفضل صلابة سياساته الاقتصادية الكلية وأطره السياسية المؤسسية، والتزامه بالسعي لتحقيق الإصلاحات.
وأكدت مؤسسة التمويل الدولية أن برنامج تطوير البنية التحتية “الطموح” الذي أعلنته المملكة، خاصة في قطاعي المياه والطاقة، من شأنه أن يساعد في تحفيز الاستثمار والنمو في السنوات المقبلة.
وأشار المصدر نفسه إلى أن الحساب الجاري ينبغي أن يقترب تدريجيا من المستوى الطبيعي على المدى المتوسط، مشيرا إلى أن عجز الموازنة سنة 2023 كان أقل من المستوى المتوقع في الموازنة، وأن السلطات جددت تأكيد التزامها بالرقابة المالية التدريجية على الموازنة. فترة. السنوات الثلاث المقبلة.
وأشار البيان إلى مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلي، خاصة فيما يتعلق بتعميم نظام الحماية الاجتماعية وإصلاح نظامي التعليم والصحة.
من جهة أخرى، أشاد مجلس إدارة صندوق النقد الدولي بسياسات الاقتصاد الكلي والأطر المؤسسية “المتينة للغاية” التي يطبقها المغرب، والتي “ساهمت في زيادة النمو وخفض التضخم”.
كما أعرب المديرون التنفيذيون عن دعمهم لموقف السياسة النقدية لبنك المغرب، مشيدين بـ”التقدم” الذي أحرزه المغرب نحو تعزيز الإطار الرقابي والتنظيمي للقطاع المالي.
كما رحبوا بالتزام المغرب “القوي” بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، مشيرين إلى أن إصلاح أنظمة الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم سيساعد في دعم العدالة وجودة الخدمات المقدمة وتعزيز رأس المال البشري على المدى الطويل.
