شريط الاخبار
ONMT

الفاو تحذر من تكاثر الجراد الصحراوي في جنوب المغرب

أفادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بأن مجموعات من الجراد الصحراوي شوهدت خلال شهر مارس في وديان درعة وزيز-غريس، ما يشير إلى نشاط بيولوجي متزايد لهذه الآفة.

ONMT

تم رصد الجراد البالغ المنعزل في طور النضج أو مكتمل النضج، بالإضافة إلى حالات تزاوج بين هذه الحشرات، مما ينبئ ببداية دورة تكاثر جديدة مع قدوم الربيع. الظروف البيئية الحالية، بما في ذلك الرطوبة والغطاء النباتي الأخضر، توفر بيئة مثالية لتكاثر الجراد، مما يزيد من خطر تحوله إلى أسراب كبيرة.

في إطار الاستجابة لهذه التحذيرات، نفذت السلطات المغربية عمليات مكافحة غطت 2,249 هكتارًا، حيث تم استخدام الرش الجوي لتغطية 2,000 هكتار منها. جاء هذا التدخل ضمن خطة وقائية تهدف إلى احتواء الجراد في مراحله المبكرة ومنع انتشاره.

كما أكدت الفاو أن الجراد البالغ من النوع المنعزل سيظل موجودًا جنوب جبال الأطلس، حيث ستستمر دورة التكاثر بشكل محلي، وهو ما يتطلب مراقبة مستمرة لتجنب أي تفاقم للوضع.

كشفت تقارير الفرق الميدانية عن وجود يرقات في مراحلها الأولى والثانية جنوب فم الحصن، بالإضافة إلى ظهور مجموعات صغيرة من اليرقات في مرحلة النمو المتقدمة جنوب مدينة طاطا.

ويشير هذا إلى بدء دورة حياة جديدة للجراد، مما يعني أن النشاط التناسلي قد بدأ بالفعل في عدة مناطق. وقد حذرت الفاو من احتمال وصول مجموعات أخرى من الجراد البالغ من الجنوب، والتي قد تتكاثر على طول الوديان، مما يزيد من خطر حدوث تفشي جديد.

وفقًا لتوقعات المنظمة، ستظهر مجموعات من اليرقات في مناطق التكاثر الجماعي اعتبارًا من منتصف أبريل، مع توافر الظروف الملائمة لنموها وتكاثرها.

وفي حالة عدم اتخاذ إجراءات وقائية سريعة، قد يؤدي ظهور اليرقات إلى زيادة كبيرة في خطر انتشار الجراد، مما يهدد المحاصيل الزراعية. لذا، دعت الفاو إلى تكثيف آليات الرصد المبكر والتدخل السريع لمواجهة هذا التهديد.

في 29 مارس، أعلنت وزارة الداخلية المغربية عن رفع مستوى التأهب تحسبًا لتحركات الجراد القادمة من منطقة الساحل الإفريقي وشمال غرب إفريقيا. تم تعبئة كافة الموارد وتشكيل فرق تدخل مجهزة بالآليات والمعدات اللازمة لمكافحة الجراد.

وتؤكد هذه الخطوة التزام السلطات المغربية بحماية القطاع الزراعي من التهديدات البيئية، خاصة في ظل الظروف المناخية الحالية التي تزيد من مخاطر تفشي الجراد الصحراوي.

شارك المقال شارك غرد إرسال