دعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى إنشاء هيئات مستقلة متخصصة في مكافحة الفساد الانتخابي، تتمتع بصلاحيات واسعة للتحقيق في الجرائم الانتخابية ومتابعتها قضائياً، مع ضمان استقلاليتها التامة وتوفير الموارد البشرية والمالية اللازمة لعملها.
وجاءت هذه الدعوة في مذكرة موجهة إلى وزير الداخلية، تضمّنت مقترحات لإصلاح المنظومة الانتخابية وتعزيز إشراك المجتمع المدني، حيث شددت العصبة على ضرورة تعزيز الشفافية في تمويل الحملات الانتخابية، بإلزام الأحزاب والمرشحين بالإفصاح الكامل عن مصادر تمويلهم، وإخضاعها لمراقبة دقيقة من قبل الهيئات المختصة.
كما طالبت العصبة بـ ضمان نزاهة الانتخابات وحرية التعبير الانتخابي وفق المعايير الدولية، بما يوفّر بيئة خالية من الفساد والضغط، ويحمي حرية اختيار الناخبين. ودعت إلى إشراك المجتمع المدني في مراقبة الانتخابات ومنحه صلاحية رصد المخالفات وتقديم تقارير وشكاوى إلى السلطات المختصة عبر آليات قانونية واضحة.
وأكدت المذكرة على ضرورة تعزيز الإطار القانوني للانتخابات، من خلال تعديل القوانين الانتخابية والقانون الجنائي لتشديد العقوبات على جميع أشكال الفساد الانتخابي، من شراء الأصوات واستغلال النفوذ والتزوير واستخدام المال الحرام، مع توسيع نطاق المسؤولية الجنائية لتشمل جميع الفاعلين، بمن فيهم المواطنون الذين يثبت تلقيهم لرشاوى مقابل التصويت.
كما أوصت العصبة بـ إحداث آليات فعالة للطعن والشكاوى الانتخابية تتيح للناخبين والمرشحين الطعن في النتائج بسهولة، وضمان إجراءات قضائية سريعة وفعالة، إضافة إلى تشديد العقوبات عبر عقوبات جنائية وإدارية صارمة تشمل السجن والغرامات وحرمان المتورطين من الحقوق المدنية والسياسية.
وشددت على أهمية حماية المبلّغين عن الفساد الانتخابي عبر منظومة قانونية شاملة توفر الحماية القانونية والمادية وتشجع على التبليغ دون خوف من الانتقام أو التهديدات، مع ضرورة تعزيز دور القضاء والنيابة العامة في تسريع البت في القضايا المرتبطة بالفساد الانتخابي وضمان متابعة مرتكبيها بفعالية واستقلالية.
وختمت العصبة بالتأكيد على ضرورة توسيع نطاق التجريم والمسؤولية القانونية لتشمل جميع المتورطين، سواء كانوا أفراداً أو أحزاباً أو مؤسسات، ومنع أي إفلات من العقاب، مشددة على أن ضمان استقلالية وفعالية الهيئات الرقابية يتطلب تمكينها من صلاحيات مستقلة وموارد كافية لتمكينها من أداء مهامها بفعالية في مكافحة الفساد الانتخابي.



