شريط الاخبار
           

العدالة والتنمية يتهم حكومة أخنوش بالفشل في الوفاء بالتزاماتها ويعدد “اختلالات كبرى” في التدبير

Pjd العدالة والتنمية

وجّه حزب العدالة والتنمية انتقادات حادة إلى حكومة عزيز أخنوش، متهماً إياها بعدم تحمل المسؤولية السياسية في تدبير الشأن العام، وهيمنة منطق التدبير التقني الضيق، وضعف التواصل مع الرأي العام، وغياب المقاربة السياسية والحقوقية في التعاطي مع التطلعات الشعبية والاحتجاجات القطاعية والمجالية.

واعتبر الحزب، في تقريره السياسي المقدم بمناسبة انعقاد مجلسه الوطني، أن هذا الوضع أفضى إلى توالي إضرابات طويلة ومتكررة في قطاعات حيوية، من قبيل التعليم والصحة، إضافة إلى إضرابات غير مسبوقة للمحامين، واحتجاجات اجتماعية ومجالية، من بينها احتجاجات شباب “جيل Z”.

كما اتهم الحزب الحكومة بالتهرب من المراقبة البرلمانية وتغييب المقاربة التشاركية في التشريع، معتبراً أنها تعتمد على أغلبيتها العددية لتمرير قوانين هيكلية تهم الحقوق والحريات وتنظيم عدد من المهن، في ما وصفه باستعجال “مخلّ بأصول وأهداف التشريع”.

وفي ما يتعلق بمحاربة الفساد، تحدث الحزب عن “تعطيل” الاستراتيجية الوطنية واللجنة الوطنية لمحاربة الفساد، متهماً الحكومة باللجوء إلى “تشريعات على المقاس” وتجاهل توصيات هيئات الحكامة الجيدة.

وسجل الحزب ما اعتبره “ارتباكاً كبيراً” في تنزيل ورش إصلاح منظومة التربية والتكوين، مشيراً إلى تعطيل لجان التتبع والمواكبة، واختزال الإصلاح في ما سمي “مدارس الريادة”، وعدم الوفاء بوعود تحسين أجور الأساتذة. واستحضر في هذا السياق نتائج التقييم الدولي في الرياضيات والعلوم (TIMSS)، التي أظهرت، بحسبه، تراجعاً في بعض المؤشرات التعليمية.

وبخصوص تعميم الحماية الاجتماعية، انتقد الحزب المنهجية المعتمدة في تنزيل التغطية الصحية، معتبراً أنها أدت إلى إقصاء فئات من المواطنين وتأخر في تحقيق أهداف التعميم، فضلاً عن ارتباك في تفعيل الدعم الاجتماعي المباشر، واللجوء إلى المديونية لتمويل هذا الورش.

كما أشار الحزب إلى ما اعتبره تأخراً في تنزيل أنظمة دعم الاستثمار والمقاولات وفق ما نص عليه ميثاق الاستثمار، معتبراً أن ذلك انعكس سلباً على خلق فرص الشغل، في ظل استمرار ارتفاع معدل البطالة وصعوبة تحقيق الأهداف المعلنة، خاصة ما يتعلق بإحداث مليون منصب شغل ورفع نسبة نشاط النساء.

واتهم الحزب الحكومة كذلك بتسويق أرقام “غير دقيقة” بشأن وضعية المالية العمومية، والاستمرار في اللجوء إلى المديونية الداخلية والخارجية رغم تحسن الموارد الجبائية ومساهمات المؤسسات العمومية.

وفي ختام موقفه، اعتبر الحزب أن هذه الاختلالات تعكس عجز الحكومة عن الوفاء بالتزاماتها، مؤكداً أن المسؤولية السياسية تظل قائمة، وأن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تمثل محطة أساسية لتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتصحيح المسار الديمقراطي والتنموي.

شارك المقال شارك غرد إرسال