Journal24
شريط الاخبار

الصديقي: المخطط الأخضر فشل في تحقيق السيادة الغذائية للمغاربة

المخطط الأخضر
Journal24

أكد وزير التشغيل السابق، عبد السلام الصديقي، أن المخطط الأخضر الذي أطلقه المغرب منذ سنوات، بهدف تحقيق الفعالية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والحفاظ على الموارد الطبيعية، وعهد تنزيله، عزيز أخنوش، رئيس الحكومة الحالي، فشل في تحقيق أهدافه بشكل كبير.

Journal24

وشدد الصديقي في مقال له، أن توجهات مخطط المغرب الأخضر وإستراتيجية “الجيل الأخضر” الذي عوضه، لم تنجح في تحقيق السيادة الغذائية للمغاربة، بل ” لم تكن متوافقة مع السيادة الغذائية للمغرب”.

وأضاف في المقال الذي عنونه بـ “نموذج الفلاحة الموجهة للتصدير والسيادة الغذائية”، أن مخطط المغرب الأخضر تعرض لانتقادات من جميع الأطراف، مردفا أنه “حتى أولئك الذين كانوا مترددين في السابق أدركوا اليوم أن هذا المخطط كان مصدر عدم التوازن في سوق المنتجات الفلاحية، ولو فقط من خلال تفضيل التصدير على تزويد السوق المحلية”.

وأشار الصديقي، إلى أن المطلوب اليوم هو مراجعة نموذجنا التنموي بصفة عامة ونموذج الفلاحة الموجهة للتصدير الذي دخل حيز التنفيذ منذ ثمانينات القرن الماضي بصفة خاصة، مشيرا إلى أن هذا النموذج يندرج في منطق التبادل الحر وقانون “ريكاردو” للامتيازات المقارنة.

فوفقاً لهذه النظرية، التي تم انتقادها على نطاق واسع، سيكون لبلد ما حسب الصديقي، مصلحة في إنتاج سلع يتوفر فيها على امتيازات مقارنة واستبدالها بسلع لا يتوفر فيها على نفس الامتيازات. ويتم ذلك دون أن نطرح بالمرة مسألة الاستقلال الاقتصادي وضمان السيادة الغذائية وغيرها.

وأوضح أن هذا الاختيار “لم يأتي من العدم، بل إنه نتاج تاريخ مضطرب للمغرب بعد الاستقلال بدأ في أوائل الستينيات باستعادة الأراضي التي نهبها الاستعمار من الفلاحين المغاربة..”.

ومن أجل تحقيق السيادة الغذائية، أكد الصديقي، على ضرورة تنمية الفلاحة المعيشية والتضامنية، معتبرا، أن تطور قطاع الفلاحة المعيشية والتصديرية، هو الركيزة الأساسية لاستخدام مصطلحات مخطط المغرب الأخضر، يجب أن يتم في تناغم كامل مع توزيع عادل وديمقراطي للموارد المتاحة، وهو ما لم يتوفر في الوقت الراهن”.

ودعا الصديقي، إلى إقرار سياسة للتنمية القروية تقوم على الإدماج والتعبئة الشعبية، بالاعتماد على الدراية الفنية التي اكتسبها الفلاح المغربي على مر السنين، من أجل ضمان فلاحة مستدامة تستهلك القليل من المدخلات واقتصادية في الموارد المائية، بمعنى يقول المتحدث ” نموذج يضمن توازنًا أفضل بين الإنسان والطبيعة، والمزيد من العدالة الاجتماعية. ويخلق فرص الشغل والقيمة المضافة، دون إغفال آثاره المتعددة على صحة المواطنين”.

Journal24
شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24