منعت السلطات الجزائرية رئيسة جمعية “أس أو أس مفقودون” سابقاً، نصيرة دويكات، من دخول التراب الوطني، بعد وصولها إلى مطار الجزائر الدولي قادمة من فرنسا، في خطوة أثارت قلق الأوساط الحقوقية واعتُبرت بمثابة تضييق على نشاط المدافعين عن حقوق الإنسان.
وأفادت مصادر حقوقية جزائرية بأن دويكات، التي تحمل الجنسية الفرنسية، تم توقيفها عند نقطة المراقبة بالمطار مساء أمس السبت، قبل أن يُطلب منها العودة على متن الرحلة نفسها التي قدمت بها، دون توضيح رسمي لأسباب المنع.
وتُعرف نصيرة دويكات بنشاطها البارز في الدفاع عن قضية المفقودين خلال سنوات الحرب الأهلية في الجزائر (العشرية السوداء)، وقد لعبت دورًا محوريًا في توثيق الشهادات ومتابعة ملف الضحايا أمام الهيئات الدولية.
واعتبرت منظمات حقوقية جزائرية ودولية أن هذا المنع يعكس استمرار السلطات في التضييق على الأصوات المستقلة والمنتقدة، خصوصاً في الملفات الحساسة المرتبطة بالعدالة الانتقالية والذاكرة الجماعية.
وفي تصريح لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، أعربت عن “قلقها من هذا التصرف غير المبرر، الذي يُظهر تراجعًا مستمرًا في مجال الحريات العامة وحرية التنقل للمواطنين والناشطين الحقوقيين”.
ولم تصدر الحكومة الجزائرية إلى حدود مساء الأحد أي توضيح رسمي بخصوص قرار المنع، في حين يرى مراقبون أن القضية تأتي في سياق عام من الانغلاق السياسي، حيث تم خلال السنوات الأخيرة منع عدد من الصحفيين والناشطين من دخول البلاد أو توقيفهم عند وصولهم.
