شريط الاخبار
           

الحكومة المغربية تعلن إجراءات لدعم المتقاعدين وتحسين نظام التقاعد

ترأست نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، يوم 27 فبراير 2025، اجتماع مجلس إدارة الصندوق المغربي للتقاعد، حيث تم التركيز على الإصلاح الشمولي لأنظمة التقاعد الوطنية. وأكدت الوزيرة خلال الاجتماع التزام الحكومة بمعالجة هذا الملف الحيوي ضمن إطار منظومة القطبين، مع تعزيز الحكامة العامة لهذه الأنظمة. وأشارت إلى اعتماد منهجية تقوم على التوافق بين جميع الأطراف المعنية بهدف ضمان استمرارية وديمومة التوازنات المالية، دون المساس بحقوق المنخرطين والمتقاعدين.

من جهة أخرى، سجلت الوزيرة الأثر الإيجابي الذي أحدثته الزيادة الأخيرة في أجور موظفي القطاع العام، والتي جاءت في إطار الحوار الاجتماعي. هذه الزيادة أسهمت بشكل ملحوظ في تعزيز الموارد المالية لنظام المعاشات المدنية، مما مكن من تمديد تاريخ نفاذ احتياطاته المالية بثلاث سنوات إضافية، ليصبح في أفق سنة 2031. ويُعد هذا الإجراء خطوة مهمة نحو ضمان استقرار النظام المالي وتحقيق العدالة الاجتماعية بين مختلف الفئات المستفيدة.

وفي سياق الجهود الرامية إلى دعم المتقاعدين، أكدت نادية فتاح على قرار إعفاء المتقاعدين من الضريبة على الدخل بشكل نهائي. يأتي هذا القرار كجزء من السياسات الحكومية الهادفة إلى تحسين مستوى الحياة للمتقاعدين، حيث سيستفيد منه أكثر من 150,000 شخص ضمن نظامي المعاشات المدنية والعسكرية. ومن المتوقع أن يسهم هذا الإجراء في تعزيز القوة الشرائية لهذه الفئة وتحسين ظروفها المعيشية بشكل عام.

هذا وأوضحت الوزيرة أن الحكومة تسعى إلى تحقيق توازن بين الاستدامة المالية لأنظمة التقاعد والحفاظ على حقوق المنخرطين والمتقاعدين. وأكدت أن الإصلاحات المزمع تنفيذها ستكون شاملة ومبنية على دراسات دقيقة تأخذ بعين الاعتبار التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد. كما شددت على أهمية تعزيز الشراكة بين مختلف الأطراف المعنية لضمان نجاح هذه الإصلاحات وتحقيق أهدافها المرجوة.

ختاماً، يعكس الاجتماع الأخير لمجلس إدارة الصندوق المغربي للتقاعد التزام الحكومة بمعالجة ملف التقاعد بطريقة مدروسة وشاملة. وتؤكد الخطوات المتخذة، بما في ذلك زيادة الأجور وإعفاء المتقاعدين من الضرائب، رغبة الدولة في تحقيق عدالة اجتماعية حقيقية وضمان استمرارية أنظمة التقاعد للأجيال القادمة.

شارك المقال شارك غرد إرسال