Journal24
شريط الاخبار

“الحزب المغربي الحر” يطالب وزارة المالية والمجلس الأعلى للحسابات بفتح تحقيق في شبهات مالية تخص وزير العدل

الحزب المغربي الحر
Journal24

وجّه الحزب المغربي الحر، عبر ممثله القانوني، شكاية إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، دعا فيها إلى فتح تحقيق مستعجل بشأن ما اعتبره “إخلالاً ضريبياً” يُنسب إلى وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، على خلفية معاملة عقارية جرى التصرّف فيها لفائدة زوجته.

Journal24

وحسب مضمون الشكاية التي اطلعت الجريدة على نسخة منها، فإن الحزب استند إلى تصريحات إعلامية أدلى بها الوزير وهبي، خلال أحد البرامج الحوارية، أكد فيها “أحقيته في التصريح الضريبي بالثمن الذي يراه مناسباً”، لكون الأمر يتعلق بـ”هبة بين الأزواج”، وليس بتصرف بعوض، وهو ما اعتبره الحزب “إقراراً بالإخلال الضريبي ومخالفة صريحة لمقتضيات المدونة العامة للضرائب”، التي تُلزم بالتصريح بالقيمة الحقيقية لأي عقار موضوع تصرف، سواء بعوض أو بدونه، مع سداد الرسوم الواجبة.

وأشار الحزب إلى أن استثناء أي مسؤول حكومي من التطبيق الصارم لمقتضيات المدونة الضريبية، يشكّل خرقاً لمبدأ المساواة أمام القانون، المنصوص عليه في الفصل السادس من الدستور المغربي، والذي ينص على أن “القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة، والجميع، أشخاصاً ذاتيين أو اعتباريين، بمن فيهم السلطات العمومية، متساوون أمامه وملزمون بالامتثال له”.

وطالب الحزب المغربي الحر، في شكايته، بفتح تحقيق فوري فيما وصفه بـ”الوقائع التي تزعزع ثقة المواطنين في المؤسسات”، داعياً إلى إخبار الرأي العام بنتائج التحقيق، وترتيب الآثار القانونية في حال ثبوت أية مخالفة، استناداً إلى المواد 143 و217 و220 من المدونة العامة للضرائب، أو أي نصوص قانونية ذات صلة.

وختم الحزب شكايته بدعوة وزيرة الاقتصاد والمالية إلى الاضطلاع بواجبها الدستوري في حماية سيادة القانون ومبادئ العدالة الجبائية، مشدداً على ضرورة احترام قواعد الشفافية والمساواة في المعاملات الضريبية، مهما كانت صفة المعنيين بها.

كما وجّه الحزب المذكور، عبر نفس القناة، شكاية رسمية إلى الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات، طالب فيها بفتح تحقيق دقيق وعاجل بشأن ما اعتبره “شبهات مالية” تحوم حول وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، تتعلق بتسديد قرض عقاري يفوق 12 مليون درهم خلال فترة تحمّله مسؤولية حكومية.

واستندت هذه الشكاية، إلى معطيات تم تداولها إعلامياً، تشير إلى قيام المسؤول الحكومي بتسديد قرض عقاري شامل لفوائده، ما أثار “تساؤلات حول مصدر هذه الأموال”، خاصة في ظل الالتزام القانوني بالتصريح الإجباري بالممتلكات الذي يفرضه الظهير الشريف رقم 1.08.72 المتعلق بحالة أعضاء الحكومة.

وفي هذا السياق، ذكّر الحزب بمقتضيات هذا الظهير، لاسيما المادة الأولى التي تلزم كل عضو في الحكومة، خلال 90 يوماً من تعيينه، بالكشف عن مجموع ممتلكاته ومداخيله ونشاطاته، له ولأطفاله القاصرين، بما في ذلك ما يديره أو يستغله بطريقة مباشرة.

كما أشار الحزب إلى المادتين السابعة والثامنة من نفس الظهير، اللتين تمنحان للمجلس الأعلى للحسابات صلاحية دراسة ومراقبة التصاريح، وتخويله، في حال تسجيل مخالفات للقانون الجنائي، إحالة الملف على القضاء عن طريق الوكيل العام للملك، مع التنصيص على إبلاغ جلالة الملك بمخرجات المتابعة وفق المادة التاسعة.

وأكد الحزب أن استثناء أي عضو حكومي من الخضوع للمراقبة الصارمة يعد “مساساً بمبدأ المساواة أمام القانون”، الذي يكرّسه الفصل السادس من الدستور المغربي، داعياً المجلس الأعلى للحسابات إلى ترتيب الآثار القانونية المناسبة، وإخبار الرأي العام بنتائج التحقيق “حفاظاً على ثقة المواطن في المؤسسات”.

وختم الحزب المغربي الحر مراسلته بدعوة المؤسسة الدستورية العليا إلى الاضطلاع بدورها الرقابي، في سياق ما اعتبره “مخالفات تضعف من استقرار المؤسسات”، مشدداً على أن الشفافية والمحاسبة “أساس دولة الحق والقانون، التي يرعاها جلالة الملك محمد السادس نصره الله”.

Journal24
شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24