انتقد الحزب المغربي الحر – جهة مراكش آسفي، ما وصفه باستمرار “الخطاب السياسي والإعلامي العدائي” الصادر عن دوائر السلطة في الجزائر تجاه المملكة المغربية، معتبرا أن هذا الخطاب يتضمن محاولات متكررة لإقحام المغرب في قضايا وملفات داخلية جزائرية.
وقال الحزب، في بيان له، إن المغرب “ليس مطالبا في كل مرة بتبرير خياراته أو نفي روايات تصنع خارج حدوده”، مؤكدا أن المملكة، وفق رؤيته، اختارت نهجا يقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأشاد الحزب بما وصفه بـ”نهج الحكمة وضبط النفس واحترام حسن الجوار” في السياسة الخارجية المغربية، معتبرا أن الدبلوماسية المغربية تعتمد على “العقلانية والواقعية والهدوء الاستراتيجي” والدفاع عن المصالح العليا للمملكة.
وفي السياق ذاته، رفض الحزب إقحام المغرب في الملفات المرتبطة بحركة استقلال منطقة القبائل “الماك” أو غيرها من القضايا الداخلية الجزائرية، معتبرا أن استدعاء اسم المغرب في هذه الملفات يمثل محاولة لتحويل المملكة إلى “خصم خارجي” في سياق النقاشات والأزمات الداخلية الجزائرية.
وأكد الحزب أن موقفه من التصعيد السياسي بين البلدين لا يستهدف الشعب الجزائري، مشددا على أن الجزائريين والمغاربة تجمعهم روابط تاريخية وجغرافية وثقافية واجتماعية، وأن الخلافات السياسية بين الدولتين لا ينبغي أن تتحول إلى خصومة بين الشعبين.
كما جدد الحزب المغربي الحر تأكيده على دعمه للسياسة الخارجية المغربية، مشيرا إلى أهمية مواصلة العمل الدبلوماسي وتعزيز الشراكات الدولية والدفاع عن المصالح الوطنية بعيدا عن التصعيد والمزايدات السياسية.
ودعا الحزب إلى عدم تحويل الخلافات السياسية بين الرباط والجزائر إلى صراع بين الشعبين، مؤكدا أن “المغرب ليس عدوا للشعب الجزائري”، وأن الأولوية ينبغي أن تظل موجهة نحو تعزيز الاستقرار والتنمية وخدمة مصالح المواطنين.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن المغرب، وفق تقديره، اختار التركيز على بناء مؤسساته وتعزيز حضوره الاقليمي والدولي وتطوير شراكاته، مع التمسك بمبدأ احترام سيادة الدول والدفاع عن مصالح المملكة وثوابتها الوطنية.




