يبدوا أن القرارات الناتجة عن الانفعالات العقدية بسبب المغرب التي درج نظام العسكر الحاكم في الجزائر على اتخاذها في كل وقت وحين مستمرة إلى نهاية هذا النظام، ففي خطوة جديدة أكدت روسيا، أن الجزائر تخطط لإجراء مناورات عسكرية مشتركة مع موسكو، في نوفمبر القادم، تحمل اسم “درع الصحراء” في الجنوب الغربي للبلاد قرب الحدود مع المغرب، أي في منطقة الصحراء الشرقية التي هي ارض مغربية تاريخيا.
الخطوة حسب ما علق عليها عدد من نشطاء وسائط التواصل الاجتماعي، تأتي في سياق تبعات عقدة المغرب، التي باتت تطارد النظام العسكري في الجزائر.
فالنظام الجزائري، الذي تتملكه عقدة النقص تجاه المغرب والمغاربة إلى درجة سرقة رموزه التاريخية وسماته الثقافية، باتت جميع تحركاته ومواقفه محكومة بردة ردة الفعل تجاه المغرب.
فهذه المناورات التي تؤكد من جهة ارتماء الجزائر في أحضان الدب الروسي كما أعلنت قبل ذلك أوساط أوربية ذ، حيث تم تصنيف نظامها على أنه نظام غير موثوق، تأتي تقليدا لما دأب المغرب على تنفيذه من مناورة “الأسد الأفريقي” بمشاركة قرابة عشرين دولة من بينها الولايات المتحدة.
ويشير المراقبون ، وفق ونقله موقع العرب، إلى أن سياسة الجزائر الخارجية ظلت طوال عقود محكومة بمنطق رد الفعل على تحركات الجارة الغربية، ولا تقوم على المبادرة أو الاستباق، لافتين إلى أن النظام الجزائري يسعى للإيحاء بأن مناورات محدودة مع روسيا يمكن أن توازي في الحجم والصدى مناورات كبيرة بين المغرب والولايات المتحدة وقوى إقليمية أخرى، وأن رسائله موجهة إلى الداخل الجزائري أكثر منها إلى الخارج.
