كشفت تقارير إخبارية جزائرية، أطلق رئيس الجناح المدني المعين من طرف العسكر، عبد المجيد تبون، دشن حملة إغراء يستهدف من خلالها منطقة القبائل التي تطالب بالاستقلال عن الجزائر، بهدف استمالتها على اعتبار أنها مصدر جميع الحركات الاحتجاجية التي شكلت حرجا للنظام العسكري الحاكم في الجزائر.
المصادر، قالت إن النظام في الجزائر، يخشى من سيناريو انفجار غضب شعبي في المنطقة، أو عودة مظاهرات الحراك الشعبي في المدن القبايلية الكبرى مثل بجاية أو البويرة أو خراطة، زد على ذلك التقدم الأخير للحركة “الانفصالية” في منطقة القبائل، التي تمكنت من الحضور في مؤتمر مهم حول الشعوب الأصلية، نظم بمقر الأمم المتحدة بنيويورك. يورك في أبريل الماضي.
ويأتي اختيار حكام الجزائر لهذه الخطوة، بسب أدركه أن أفكار حركة تقرير المصير في منطقة القبائل بدأت تجد صدى في بعض البلدان التي يعتبرها النظام الجزائري “معادية”، مثل الإمارات العربية المتحدة، وأنها تنتشر بسرعة أيضا على المستوى الدولي، مما أثار قلقا كبيرا داخل الرئاسة الجزائرية بشأن التطورات المستقبلية، وهذا ما جعل قصر المرادية الرئاسي يفهم أن «العصا» لم تعد كافية، بل حان وقت «الجزرة».
وفي هذا السياق، أعطى تبون تعليمات صارمة لأهم وزراء الحكومة بالذهاب بشكل عاجل إلى منطقة القبائل للإعلان عن مشاريع جديدة أو إطلاق مشاريع تنمية محلية جديدة أو مقابلة مسؤولين منتخبين يمثلون السكان.
يشار إلى أن الرئيس الجزائري نفسه أعلن، في وقت سابق، أنه ينوي القيام بزيارة مهمة إلى تيزي وزو في إطار حملته الانتخابية المقبلة لولاية ثانية، لأنه يريد أن يجعل منطقة القبايل العمود الفقري لموقفه الجديد باعتباره “الأب الحامي” للأمة الجزائرية.
لكن يبقى أن نرى ما إذا كانت عملية “الجزرة” هذه ستحظى بالقبول من طرف القبايليين المعروفين بتميزهم بدرجة عالية من الوعي السياسي.




