صعّد الحزب الاشتراكي الموحد بوجدة لهجته ضد رئيس المجلس الجماعي، متهماً إياه بـ”فقدان البوصلة السياسية والتنظيمية” وتحويل دورات المجلس إلى فضاءات لتصفية الحسابات، بدل التركيز على قضايا المواطنين ومشاكل المدينة.
وفي بيان شديد اللهجة أصدره عقب دورة أكتوبر 2025، وصف فرع الحزب أداء المجلس بـ”الضعيف والعبثي”، معتبراً أن الأغلبية المسيرة “بصمت على ولاية متعثرة فقدت فيها الجماعة بوصلتها تماماً”، وسط تزايد شكاوى المواطنين من سوء تدبير المرافق الجماعية.
وأوضح البيان، الذي توصل le360 بنسخة منه، أن رئيس المجلس سمح بتحويل الجلسة الأولى من الدورة إلى “محاكمة سياسية” لعضو الحزب شكيب سبايبي، بسبب دعمه لعمال شركة “موبيليس ديف” المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري، مبرزاً أن هذا الاستهداف جاء عقب شكاية مباشرة تقدم بها النائب الأول للرئيس ضده، على خلفية تصريحاته حول عقد التحكيم بين الجماعة والشركة، الذي قد يُكبد الجماعة خسائر تناهز ثلاثة مليارات سنتيم.
كما اتهم الحزب رئيس الجماعة بـ”إغراق الجلسات في نقاشات هامشية وغير قانونية”، بهدف التهرب من مناقشة ملفات جوهرية مثل النقل الحضري ومركز معالجة النفايات ومرفق جمع النفايات المنزلية، مشيراً إلى أن هذه القضايا تم تأجيلها دون مبرر.
وانتقد البيان طريقة مناقشة مشروع ميزانية 2026، مبرزاً أن رئاسة المجلس قلصت زمن التداول رغم هشاشة الوضع المالي للجماعة، التي تعاني – بحسب الحزب – من ضعف في المداخيل وتقاعس في استخلاص ما يفوق 55 مليار سنتيم من المستحقات. كما دعا إلى تشكيل لجان لتقصي الحقائق حول مداخيل بعض المرافق، خاصة حامة بنقاشور، التي اعتبرها الحزب “نموذجاً لغياب الشفافية وضعف المردودية”.
وفي موضوع الدعم المخصص للجمعيات، اتهم الحزب المجلس بالاستمرار في اعتماد “منطق الولاءات والمحاباة”، مطالباً بوضع معايير واضحة ودفاتر تحملات تضمن الشفافية وتمنع تضارب المصالح.
وختم الحزب بيانه بالتأكيد على دعمه المطلق لعضوي المعارضة غيثة البراد وشكيب سبايبي، مجدداً اتهامه للأغلبية بالفشل في صياغة رؤية تنموية واضحة، ومطالباً بتدخل عاجل من المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الأعلى للحسابات لافتحاص ملفات النقل الحضري ومركز معالجة النفايات والجبايات المحلية و”حامة بنقاشور”، من أجل كشف ما وصفه بـ”الاختلالات التي تنخر مالية المدينة”.
