اكتشف باحثون فرنسيون ناووساً يعود إلى عصر الدولة الوسطى في مدينة الأقصر المصرية، وذلك في إطار حملة تنقيب علمية استمرت شهراً. الحدث وقع في 16 ديسمبر 2024، في ختام مهمة مشتركة بين جامعة ستراسبورغ والمعهد الفرنسي للآثار الشرقية (IFAO).
الاكتشاف يأتي بعد سلسلة من التنقيبات التي أجريت في الموقع ذاته خلال عامي 2018 و2019، حيث تم العثور على خمسة نواويس من عصر الدولة الحديثة.
الناووس المكتشف يُعدّ من أبرز الاكتشافات التي تقدم رؤى جديدة حول طقوس الدفن والتعامل مع الجثامين في مصر القديمة، حيث يعكس عملية إعادة دفن لموتى من العصور السابقة.
هذا الاكتشاف يكشف عن جانب مهم من أسئلة أنثروبولوجية تتعلق بكيفية تعامل المصريين القدماء مع الجثث المحنطة ورفات أسلافهم عند اكتشافهم توابيت قديمة أثناء الأعمال الكبرى.
الحفريات السابقة كانت قد أسفرت عن اكتشاف خمسة نواويس من عصر الدولة الحديثة، وقد أُعيد دفنها في الموقع. الحملة الجديدة تهدف إلى دراسة هذه الاكتشافات بشكل أعمق والتحقيق في ما إذا كانت هذه النواويس تمثل قبراً معزولاً أم جزءاً من مجموعة أكبر من عمليات إعادة الدفن.
الطبقات الأثرية التي تم التنقيب عنها تراكمت على مدار أكثر من 3000 سنة، بارتفاع يزيد عن 8 أمتار، وقد تم العمل عليها عبر ثلاث حملات تنقيب استمرت شهوراً. من المتوقع أن تستمر الأعمال في الحملة المقبلة في أكتوبر 2025، حيث سيتم استخدام تقنيات النمذجة ثلاثية الأبعاد لدراسة الناووس بشكل أعمق وتحليل محتوياته.




