طالب حزب التقدم والاشتراكية وزارة الداخلية المغربية بفتح تحقيق عاجل حول اتهامات باستخدام مؤسسة “جود” الخيرية، المقربة من حزب التجمع الوطني للأحرار (الأغلبية)، في توزيع مساعدات عينية لأغراض انتخابية. جاءت المطالبة عبر سؤال كتابي تقدم به رئيس فريق الحزب في مجلس النواب، رشيد حموني، إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، مشيرًا إلى توثيق بعض الممارسات بالصوت والصورة.
أكد حموني أن جمعية مقربة من الحزب الحاكم تستخدم وسائل وممتلكات عمومية في توزيع مساعدات على فئات هشة، مع ربط هذه العمليات بترويج أجندة انتخابية. وأشار إلى أن هذه الممارسات تنتهك القانون 18.18 الذي ينظم جمع التبرعات، إذ تفتقد إلى الشفافية في الإفصاح عن مصادر التمويل أو هويات المستفيدين.
انتقد النائب البرلماني استغلال أوضاع الفقر والهشاشة لاستمالة الناخبين، واعتبر أن هذه الأساليب تُضعف ثقة المواطنين في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة. وشدد على أن الحزب الحاكم، بقيادة عزيز أخنوش، كان عليه اعتماد سياسات عامة لمعالجة الغلاء وتدهور القدرة الشرائية بدلًا من اللجوء لحملات “غير أخلاقية”.
كشف السؤال البرلماني عن مخالفات تتعلق بعدم تقديم تقارير تفصيلية للإدارة حول أنشطة الجمعية، رغم وجود نصوص قانونية تلزمها بذلك. وأوضح حموني أن “الخلفيات الانتخابية” لهذه الممارسات تبدو واضحة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المحلية والجهوية.
دعا الحزب وزير الداخلية إلى كشف الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لضمان التطبيق الحازم للقانون، ومراقبة أنشطة الجمعيات ذات الصلة بالأحزاب السياسية. وأكد أن عدم محاسبة المتورطين يُعمّق الفوارق الاجتماعية ويُهدد نزاهة العملية الديمقراطية.
يأتي هذا الجدل في سياق تصاعد انتقادات لاستغلال الموارد العمومية في الحملات الانتخابية، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على الجمعيات الخيرية وربط تمويلها بمعايير واضمة تمنع التوظيف السياسي.



