أرجأت المحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة، أمس، البت في قضية الستريمر إلياس المالكي إلى غاية 30 دجنبر الجاري، بعد إدراج الملف في المداولة تمهيدًا للنطق بالحكم، في ظل تزايد عدد الشكايات والمتابعات المرتبطة بمضامين رقمية منسوبة إليه.
وأفاد المحامي بوشعيب الصوفي أن الملف يشهد تطورًا لافتًا على مستوى الشكايات، بعدما وضع دفاع الطرف المدني شكاية جديدة باسم “المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية”، في إطار مبادرة تروم مواجهة المحتوى الرقمي المسيء، مبرزًا أن عدد المتابعات بلغ 37 متابعة إلى حدود الساعة.
وأوضح المتحدث أن من بين هذه المتابعات 15 شكاية حديثة تقدم بها منخرطون ينتمون لفريق الرجاء البيضاوي، إلى جانب شكايات أخرى تتعلق بمضامين اعتُبرت محرضة على الكراهية والتمييز، فضلاً عن معطيات تقنية مرتبطة بمحتويات رقمية تم ضبطها ضمن أرشيف غرفة افتراضية كان يستعملها المعني بالأمر.
وسجلت الجلسة، وفق المصدر ذاته، حضورًا بارزًا للنيابة العامة، حيث أعلن وكيل الملك استعداده لتقديم مرافعة دفاعًا عن المجتمع، في مؤشر على تشدد القضاء في التعامل مع قضايا الإساءة عبر المنصات الرقمية، في ظل تنامي الجدل حول مسؤولية صناع المحتوى.
وفي موازاة ذلك، دخل عشرات من سائقي سيارات الأجرة على خط القضية، بعدما تقدموا، يوم الإثنين، بـ56 شكاية مباشرة لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، تتهم المعني بالتشهير والسب والقذف، على خلفية تصريحات منسوبة إليه اعتُبرت مسيئة للمهنيين.
وتأتي هذه التطورات ضمن سياق أوسع يشهد تنامي لجوء فئات مهنية وجمعوية إلى القضاء لمواجهة ما تعتبره إساءة رقمية ممنهجة، فيما سبق الاستماع إلى إلياس المالكي من طرف الضابطة القضائية داخل المؤسسة السجنية التي يوجد بها، على خلفية شكايات إضافية.
ويرى متابعون أن هذا الملف يسلط الضوء على تحوّل المنصات الرقمية إلى فضاء يخضع بشكل متزايد للمساءلة القضائية، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة 30 دجنبر، التي يُرتقب أن تشكل محطة حاسمة في مسار القضية.
