وجهت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بشأن ما وصفته بـ”الوضع الكارثي” الذي يعيشه مستشفى الحسن الثاني بمدينة أكادير، في ظل احتجاجات متزايدة من المواطنين بسبب تردي الخدمات الصحية.
وأكدت التامني، في نص السؤال، أن المستشفى يعاني “وضعية متدهورة على جميع المستويات”، لافتة إلى “الخصاص الحاد في المستلزمات الطبية واللوجستيكية الأساسية، من قبيل المحاليل الوريدية، أنابيب التحاليل، المضادات الحيوية والقفازات الطبية”، إضافة إلى “نقص حاد في حاملي المرضى وغياب عربات النقل، ما يضطر بعض المرضى إلى التنقل بين الأقسام عبر الشارع، في ظروف تمس كرامتهم وتعرض حياتهم للخطر”.
كما أشارت البرلمانية إلى “افتقار المستشفى إلى أبسط المرافق الأساسية، من قلة المراحيض الخاصة بالموظفين والمرضى، وانعدام قاعات الاستراحة، إلى جانب غياب الوجبات الغذائية خلال فترات الحراسة الليلية، وتدهور مستوى النظافة وانتشار القطط الضالة داخل الممرات والغرف وحتى فوق الأسرة”.
وفي ما يخص قسم العمليات، أوضحت التامني أن “الاختلالات تشمل انقطاعاً متكرراً في مواد التخدير، ما يؤدي إلى إغلاق قاعات العمليات في وجه الحالات العادية، والاكتفاء فقط بالاستعجالات، في وقت يُجبر فيه المرضى على اقتناء معظم المستلزمات من خارج المؤسسة، بسبب غياب عدد من الأجهزة والمعدات الحيوية”.
وطالبت النائبة البرلمانية وزير الصحة بالكشف عن التدابير المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإنقاذ المستشفى من “الانهيار الذي يهدد حياة المواطنين”، كما ساءلته عن آجال توفير التجهيزات والموارد البشرية واللوجستيكية اللازمة لضمان الحد الأدنى من شروط الاستشفاء والعلاج، بالإضافة إلى ما إذا كانت الوزارة تعتزم فتح تحقيق جدي لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.
