يعاني مستشفى بوقنادل من نقص حاد في الأطر الطبية والصحية، إضافة إلى افتقاره للمعدات الضرورية لإجراء الفحوصات التشخيصية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة لساكنة الجماعة التي تضاعف عددها بشكل كبير حسبما كشف عنه الإحصاء السكاني الأخير، إذ يجدون أنفسهم أمام معاناة حقيقية في البحث عن العلاج.
وفي ظل هذا الوضع، يضطر العديد من المرضى إلى التنقل نحو المستشفى الإقليمي بسلا، الذي لا يقل هو الآخر عن مستعجلات بوقنادل نقصًا في الإمكانيات والتجهيزات، مما يؤدي إلى إحالتهم مجدداً إلى المستشفى الجامعي بالرباط، الذي يواجه بدوره تحديات كبيرة بسبب الأشغال الجارية التي تستهدف تشديد بناية جديدة وتجديد بنيته التحتية.
هذه الرحلة المتعبة بين المستشفيات الثلاثة تجعل المواطنين يعيشون في دوامة من البحث عن العلاج، مع تعرضهم لمخاطر صحية متزايدة وتأخر في تلقي الرعاية الضرورية، مما يضع علامات استفهام حول مدى قدرة النظام الصحي المحلي على الاستجابة للحاجيات الأساسية للمواطنين.
ورغم المطالب المتكررة للساكنة وبعض فعاليات المجتمع المدني من أجل التدخل العاجل للنهوض بالقطاع الصحي بالمنطقة، وتوفير الأطر الطبية اللازمة وتجهيز مستشفى بوقنادل بالمعدات الضرورية، إلا أن الجهات المختصة، بما فيها الوزارة الوصية والمندوبية الإقليمية بسلا، ما تزال تكتفي بالمراقبة دون اتخاذ إجراءات فعلية لإنقاذ الوضع.


