Journal24
شريط الاخبار

ندوة بجنيف تتهم الجزائر والبوليساريو بانتهاك حقوق الأطفال بمخيمات تندوف

البوليساريو
Journal24

جدد مشاركون في ندوة دولية احتضنتها مدينة جنيف، على هامش الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الدعوات إلى فتح تحقيقات مستقلة بشأن أوضاع الأطفال داخل مخيمات تندوف، محملين الجزائر، بصفتها الدولة المضيفة للمخيمات، مسؤولية ضمان حماية القاصرين من أي انتهاكات محتملة.

Journal24

ونُظمت الندوة بمبادرة من عدد من المنظمات الإفريقية والدولية المدافعة عن حقوق الإنسان تحت شعار “الطفولة الإفريقية المسروقة: التجنيد، نزع السلاح وإعادة الإعمار بعد النزاعات”، حيث ناقش المشاركون أوضاع الأطفال في مناطق النزاع بالقارة الإفريقية، مع التركيز على واقع القاصرين داخل مخيمات تندوف الخاضعة لسيطرة جبهة البوليساريو فوق التراب الجزائري.

وأكد المتدخلون أن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة أو استغلالهم لأغراض عسكرية يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الطفولة، معربين عن قلقهم من غياب آليات رقابة دولية مستقلة ودائمة داخل المخيمات، الأمر الذي يحد من إمكانية التحقق من الأوضاع الإنسانية ومستوى الحماية المتوفرة للفئات الهشة.

وخلال الندوة، استأثرت شهادة حمادة لبيهي، رئيس الرابطة الصحراوية للديمقراطية وحقوق الإنسان وأحد المقيمين السابقين بمخيمات تندوف، باهتمام الحضور، إذ تحدث عن ما وصفه بعمليات ترحيل أطفال صحراويين إلى كوبا خلال فترات سابقة، وما رافقها، بحسب روايته، من تلقين أيديولوجي وتدريبات ذات طابع عسكري، معتبراً أن العديد منهم حُرموا من حقهم في العيش داخل محيطهم الأسري. كما دعا الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق دولي مستقل لتقصي حقيقة هذه الادعاءات.

من جهته، استعرض الخبير في قضايا السلم والأمن بإفريقيا الوسطى، إسحاق باكانيبونا، تجارب الأطفال الجنود في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مبرزاً الآثار النفسية والاجتماعية العميقة التي تتركها هذه الظاهرة على الضحايا ومحيطهم، ومشيراً إلى وجود معطيات تستوجب المتابعة بشأن أوضاع الأطفال داخل مخيمات تندوف.

أما الباحثة الجنوب سودانية أشول غارانغ أبين، فربطت استمرار ظاهرة تجنيد الأطفال في مناطق النزاع بضعف آليات المراقبة الدولية وغياب المساءلة، مؤكدة أن الإفلات من العقاب يساهم في تكرار هذه الانتهاكات.

كما شدد المشاركون على أن وجود المخيمات فوق الأراضي الجزائرية يرتب على الجزائر التزامات قانونية تتعلق بحماية السكان المقيمين بها، وخاصة الأطفال والنساء، وفقاً للمواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وفي جانب آخر، تطرقت بعض المداخلات إلى دور التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الحد من مخاطر التطرف والاستغلال، مشيدة بما وصفته بالدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمغرب في مجالات البنية التحتية والتعليم والصحة والتشغيل.

واختتمت الندوة بالتأكيد على ضرورة تحييد قضايا الطفولة عن الخلافات السياسية والإيديولوجية، مع الدعوة إلى تحرك أممي ودولي أكثر فعالية لضمان حماية الأطفال في مناطق النزاع، وإنصاف الضحايا، وتوفير ظروف تضمن لهم مستقبلاً أكثر أمناً وكرامة.

Journal24
Journal24