شريط الاخبار
ONMT

كلمة حق في زمن الضجيج… عامل مكناس نموذجًا

في زمن إختلطت فيه الأصوات، وتكاثرت فيه الأحكام الجاهزة، يصبح قول كلمة حق فعلًا مسؤولًا قبل أن يكون مجرد رأي عابر. ولست ممن ينساق وراء ما يُروَّج أو يُتداول دون تمحيص، كما أنني لا أكتب إلا عن قناعة راسخة تُبنى على ما يُلمس في الواقع لا على ما يُقال في الكواليس.

ONMT

ومن هذا المنطلق، تبرز تجربة عامل صاحب الجلالة على إقليم مكناس، السيد عبد الغني الصبار، كنموذج لرجل سلطة جعل من الميدان منطلقًا، ومن التواصل منهجًا، ومن خدمة الصالح العام أولوية لا تقبل التأجيل. فقد عرفت المدينة في الفترة الأخيرة دينامية ملحوظة، تجلت في تحريك عدد من المشاريع التي ظلت حبيسة التعثر، قبل أن تجد طريقها إلى التنفيذ بفضل تدخلات فعالة وترافع مسؤول أعاد الثقة في إمكانية الإنجاز.

وما يميز هذه المرحلة ليس فقط إخراج المشاريع إلى حيز الوجود، بل أيضًا إشراك مختلف الفاعلين، حيث يجمع منتخبون من الأغلبية والمعارضة، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني، على أن المقاربة المعتمدة ترتكز على القرب والإنصات، بعيدًا عن منطق التدبير الإداري الجامد.

كما لا يمكن إغفال الدور الحيوي الذي يضطلع به ديوان السيد العامل، والذي يشكل حلقة وصل فعالة بين الإدارة والمواطن، من خلال حسن الإستقبال وجودة التواصل، بما يعكس صورة إيجابية عن الإدارة الترابية في بعدها الإنساني.

إن تثمين المجهودات لا يعني التغاضي عن النقائص، بقدر ما يعكس وعيًا جماعيًا بأن النقد البناء والإشادة الصادقة وجهان لعملة واحدة، عنوانها خدمة الوطن والمواطن. ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، وكلمة الحق حين تُقال في وقتها، تظل أصدق تعبير عن الضمير المهني والمسؤولية الأخلاقية.