شريط الاخبار
           

فرنسا..اليمين يضغط لإلغاء امتيازات المهاجرين الجزائريين

فرنسا

عاد اليمين في فرنسا بجناحيه المعتدل والمتطرف، للضغط على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أجل إلغاء اتفاقية التنقل بين البلدين لسنة 1968 والتي تعطي بعض الامتيازات للمهاجرين الجزائريين دون غيرهم من الدول المغاربية.

هذه الدعوات من قبل اليمين الفرنسي التي تأخذ شكل حملة موجهة، تأتي قبل أسابيع من الزيارة المقررة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لفرنسا التي ينتظر أن تكون في النصف الثاني من شهر يونيو/حزيران المقبل، ما يعطي انطباعا عاما بوجود رغبة لدى اليمين الفرنسي في استغلال هذه المناسبة لمزيد من توجيه الرأي العام وشحنه ضد المهاجرين عموما والجزائريين خصوصا كونهم يمثلون أكبر الجاليات هناك.

السفير الفرنسي السابق اكزافيي دريونكور تصدّر كالعادة الواجهة الإعلامية في صحف يمينية، مثل “لوفيغارو” ومجلة “لوبوان”، من أجل الدعوة لإعادة النظر كليا في هذه الاتفاقيات التي لم تعد صالحة حسبه اليوم بالنظر للتحول الطارئ في نظرة المجتمع الفرنسي عموما لظاهرة الهجرة.

في السياق نفسه، قال رئيس حزب الجمهوريين اليميني في فرنسا إيريك سيوتي، خلال برنامج على قناة (C8) الفرنسية، إنه يجب مراجعة اتفاقية 1968، مستغربا استمرار “منح امتيازات للجزائريين الذين يقومون بشتمنا كل يوم”، على حد زعمه.

وبرر دعوته بكون القنصليات الجزائرية باتت ترفض تماما منح مواطنيها الذين صدرت في حقهم قرارات طرد، تصاريح عبور من أجل عودتهم لبلادهم.

وتنص الاتفاقية على تسهيل دخول الجزائريين إلى فرنسا شرط الدخول المنتظم كما توضح وزارة الداخلية الفرنسية على موقعها الإلكتروني.

فرنسا كانت تزعم بأن الجزائر ليست مستعمرة بل هي تابعة لها إداريا عندما كانت محتلة لها، ولم تكن الاتفاقيات الثنائية بعد بين فرنسا والجزائر بعد الاستقلال خاضعة لمنطق الاتفاقات الأخرى بين الدول، وأبرز مثال على ذلك اتفاقية 27 دجنبر 1968.

لكن بعد نيل الاستقلال بقيت العلاقة بين باريس والجزائر معقدة وبالخصوص فيما يتعلق بوضع الجزائريين في فرنسا، الذي كان عددهم كبيرا منذ فترة الاستعمار، وعلى الرغم من أن فرنسا أبرمت اتفاقات مع كل مستعمراتها التاريخية في هذا الجانب فإن الاتفاق مع الجزائر كان مغايرا، مما جعل المواطن الجزائري يعامل معاملة خاصة في فرنسا.

 

شارك المقال شارك غرد إرسال