افتتح المجلس الأعلى للسلطة القضائية اليوم الاربعاء، سلسلة وطنية للتكوين المتخصص في الجرائم المالية، موجهة لقضاة أقسام الجرائم المالية، بتنظيم مشترك مع رئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للحسابات، بهدف تعزيز كفاءة القضاء المالي ودعم جهود الدولة في مكافحة الفساد واسترجاع الأموال العامة.
وأكد محمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن القضاء المالي يشكل صمام الأمان لحماية المال العام وصون المصلحة العامة، وأن استقرار أداء هذه الأقسام يعد مؤشراً على فعالية العدالة الجنائية وجودة الإصلاح القضائي بالمغرب.
وأشار عبد النباوي، في كلمة له خلال افتتاح اليومين الدراسيين المنظمين من طرف رئاسة النيابة العامة بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية والمجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للمالية، تحت عنوان “تعزيز آليات الرقابة الإدارية والقضائية لتدبير الأموال العمومية، دعامة أساسية لرفع الثقة في المرفق العمومي وتخليق الحياة العامة”، وذلك يومي 22 و23 أكتوبر الجاري بفندق “Palace Amphitrite” بالصخيرات، إلى أن السنة القضائية المنصرمة شهدت تسجيل 436 قضية أمام أقسام الجرائم المالية، كما تم إصدار 249 حكماً قضائياً، بنسبة إنجاز تجاوزت 71% داخل الآجال الاسترشادية، وهو رقم يعكس دينامية هذه الأقسام وجودة أدائها، رغم تعقيد الملفات وتشابكها.
وأضاف أن الأحكام القضائية في مجال الفساد المالي أسفرت عن استرجاع مبالغ مالية هامة لصالح الخزينة العامة، وهو ما يسهم مباشرة في خدمة المواطنين وتعزيز الثقة في المؤسسات.
وأشار المجلس إلى أهمية التعاون المؤسساتي في مجال مكافحة الفساد، مشيراً إلى توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية بتاريخ 30 يونيو 2022 بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، والمجلس الأعلى للحسابات، لتعزيز تبادل المعلومات وتطوير الموارد البشرية، وهو نموذج رائد للتنسيق بين المؤسسات القضائية والرقابية بالمغرب.
وأكد المجلس أن سلسلة التكوين ستغطي مختلف محاور العمل القضائي في الجرائم المالية، من التتبع والتحقيق، إلى الإثبات والتقارير المحاسبية، وصولاً إلى التعاون القضائي الدولي واسترداد الأموال، بهدف بلورة نموذج قضائي مغربي متقدم في مكافحة الفساد، قائم على الدقة القانونية، والصرامة الأخلاقية، والنجاعة المؤسساتية.




