أكدت الكاتبة الوطنية لمنظمة النساء الاتحاديات أن ما قامت به ابتسام لشكر، لا يدخل في إطار ممارسة الحق في الرأي والتعبير، بل يُعد “دعوة للكراهية وازدراء للأديان”، معتبرة أن الدفاع عن مثل هذه التصرفات باسم المواثيق الكونية لحقوق الإنسان “يسيء لهذه المواثيق ويعرضها وكأنها تبيح ما يتصادم مع الشعور الجمعي والذوق السليم وحسن الخلق”.
وشددت رحاب في مقال لها، على أن المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وُضعت أساسًا لحفظ الكرامة الإنسانية وضمان حرية الأفراد والجماعات، في حدود عدم المساس بحقوق وحريات الآخرين أو تهديد أمنهم. وأضافت أن هذه المواثيق نفسها ترفض خطاب الكراهية والعنصرية وازدراء الأديان، وتحض على السلم والأمن وسيادة القانون.
وأبرزت الكاتبة الوطنية أن الدستور المغربي ينص على سمو المواثيق الدولية على القوانين الوطنية شريطة عدم تعارضها مع مقتضيات الهوية الوطنية الجامعة، متسائلة: “وأي أمر أسمى من الذات الإلهية؟”.
وحذرت المسؤولة من أن التهاون في تطبيق القانون في مثل هذه الحالات قد يفتح الباب أمام أشخاص لتطبيق ما يعتقدونه “شرع الله” بأيديهم، ويمنح للمتطرفين فرصة القول بأن “المغرب، البلد الإسلامي الذي يحكمه أمير المؤمنين، يهون من شأن الذات الإلهية”.
واعتبرت أن ما قامت به لشكر مسَّ شعور أكثر من ثلاثين مليون مغربي، مؤكدة أن من حق المواطنين المطالبة بإعمال القانون لردع أي إساءة لمقدساتهم الدينية، وتعزيز الثقة بأن الدولة حريصة على حماية ثوابتها.
وختمت الكاتبة الوطنية بالتأكيد أن الحداثة لا تعني السب أو الإهانة، بل جوهرها سيادة القانون واحترام الاختلاف، داعية إلى التعبير عن الرأي برقي وحكمة، محذرة من أن التساهل مع هذه “التعبيرات المستفزة” قد يفتح الباب أمام ردود فعل متطرفة ويغذي الفوضى.
