تستدعي قضية مهدي حجاوي، المواطن المغربي البالغ من العمر 52 عامًا، انتباه العالم بعد ظهوره كـ “الرجل الثاني” في المديرية العامة للدراسات والمستندات المغربية. لكن التقارير كشفت عن زيف ادعاءاته، إذ لم يكن حجاوي سوى موظف عادي، يعاني من تدني مؤهلاته الأكاديمية والمهنية.
حاول حجاوي طيلة سنوات تقديم نفسه كخبير أمني، لكن الوثائق تشير إلى عدم وجود أية شهادات علمية معترف بها. بعد فصله من الجهاز، انخرط في أنشطة غير قانونية، حيث استولى على ملايين الدراهم من رجال أعمال مغاربة بحجة ترتيب هجرتهم إلى فرنسا، ليكتشف الضحايا لاحقًا أنهم وقعوا ضحية لجريمة احتيال منسقة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ فقد اشارت التحقيقات إلى تورطه في تهريب المهاجرين وغسيل الأموال، حيث ارتبط بشبكات إجرامية دولية. أسفر ذلك عن صدور مذكرة توقيف دولية بحقه، لمواجهته عقوبات تصل إلى 15 عامًا في السجن.
تسفر هذه القضية عن دروس عديدة حول كيفية استغلال الأشخاص لمناصبهم وسلطة المؤسسات لارتكاب الجرائم، مما يتطلب يقظة أكبر من قبل المجتمع والسلطات في التصدي لمثل هذه الظواهر.




