شريط الاخبار
           

تصريحات وتسجيلات تلاحق بعيوي في ملف “إسكوبار الصحراء”

عكاشة

[success]شهدت جلسة محاكمة عبد النبي بعيوي، المتهم في ملف “إسكوبار الصحراء”، تطورات مثيرة مع تصريحات متضاربة وتسجيلات صوتية، وسط تضييق قضائي وتحقيقات دقيقة تشمل علاقات شخصية ومعاملات مالية مشبوهة.[/success]

 

 

يتواصل مسلسل التحقيقات في قضية “إسكوبار الصحراء”. حيث شهدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تطورات دراماتيكية في جلسة الخميس 19 يونيو 2025. تمحورت حول تصريحات عبد النبي بعيوي، أحد أبرز المتابعين في هذا الملف الحساس.

بعيوي، الذي يواجه اتهامات ثقيلة تتعلق بعلاقته بالحاج بن براهيم المعروف بلقب “المالي”. حاول إبعاد نفسه عن تهم تتعلق بامتلاك فيلا كاليفورنيا وتسهيل الإقامة للمتهم الرئيسي. مشدداً على أنه باع الفيلا لصهره مير بلقاسم منذ سنوات. غير أن الشهادات والتسجيلات الصوتية التي عرضتها المحكمة وضعت أقواله تحت مجهر التناقض.

فيما تؤكد معطيات الضابطة القضائية أن الفيلا استخدمت سنة 2013 من طرف “المالي” بعد تسلمه المفاتيح من بعيوي. عاد هذا الأخير لينفي أي علاقة تربطه بها بعد بيعها. لكن تضارب أقواله مع تصريح سعيد الناصري. وشهادة “المالي” ذاته، أثارت شكوك الهيئة القضائية.

وازداد الملف تعقيداً بعد الكشف عن تحويل مالي نقدي ضخم تم عبر أحد الصرافين، ما يعيد إلى الواجهة شبهات التستر على معاملات مشبوهة جرت خارج الإطار القانوني.

وتثير التساؤلات حول دوافع وأطراف هذه الصفقات, خصوصاً أن جزءاً من الاتهامات يشير إلى ارتباطات محتملة بتبييض الأموال.

وقد تحولت حادثة سرقة شقة بعيوي بمنطقة المعاريف إلى محور نقاش قانوني حاد. بعدما اتهم والدة زوجته السابقة بسرقة مجوهرات وساعات ثمينة تصل قيمتها إلى 600 مليون سنتيم.

الحارس أكد دخولها إلى الشقة برفقة آخرين، بينما ردّت المعنية بأنها أخذت فقط أغراض ابنتها الشخصية. واتهمت بعيوي باختلاق حادثة السرقة بهدف الضغط على زوجته للتنازل عن شكاية تزوير مرفوعة ضده. التصريحات المتبادلة ومحتوى التسجيلات الصوتية، أدخلت المحكمة في متاهة إثبات يصعب الحسم فيها دون أدلة مادية دامغة. ما يعزز فرضية وجود خلفيات انتقامية عائلية ضمن مسارات الملف.

عنصر جديد زاد من تعقيد الملف يتمثل في علاقة بعيوي بالمسمّاة “دليلة”. التي أنكر أن تكون له معها أية علاقة خاصة. مكتفياً بوصفها “خياطة لزوجته السابقة”. غير أن التزامن في تواجدهما بأحد فنادق إفران، والتسجيلات التي قدمتها دليلة. بالإضافة إلى الكم الهائل من المكالمات الهاتفية بينهما (1002 مكالمة). فتحت الباب أمام شكوك واسعة.

وبينما زعم بعيوي أن هذه الاتصالات لا تعني وجود علاقة. لم يقدّم تفسيراً واضحاً لتوقفها المفاجئ بعد إطلاق سراح والدة زوجته. كما حاول نفي وجود تهديدات أو ضغط على دليلة. قائلاً إن التسجيل الذي قدمته “بمبادرة شخصية منها”.

المعطيات التي عرضتها المحكمة تُضعف موقف بعيوي. خاصة بعد مواجهته بتسجيل صوتي يتحدث فيه عن مبلغ 33 مليون سنتيم مقابل شقة ومحلات وفيلا، وهي تفاصيل لم يتمكن من دحضها بشكل مقنع.

كما نفى امتلاكه لأي شركة في الدار البيضاء أو علاقته بأي نشاط تجاري. مؤكداً أنه يقيم في الرباط منذ خمس سنوات.

غير أن حجم التناقضات في تصريحاته، وارتباطه بأسماء مدانة أو متهمة في الملف. يهددان بتوسيع رقعة الاتهام الموجهة إليه. وسط تسريبات عن إمكانية إدراج تهم إضافية تتعلق بالمشاركة في الجريمة المنظمة أو التواطؤ لتسهيل الإقامة غير القانونية للمتهمين.

 

شارك المقال شارك غرد إرسال