شن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، هجوما عنيفا على الحكومة الحالية وحزب التجمع الوطني للأحرار، مؤكدا أن “المغاربة لم يعودوا يريدون حزب التجمع الوطني للأحرار ولا يريدون هذه الحكومة”.
جاء ذلك خلال ندوة صحفية عقدها اليوم بمقر الحزب في الرباط، خصصت لمناقشة ملتمس الرقابة، حيث لم يتوان في توجيه انتقادات لاذعة لأداء الحكومة، معترفا بأنها “لا يمكن القول إنها لم تفعل أي شيء”، لكنه سرعان ما استدرك قائلاً: “ولكنها تقوم بأشياء وتفسدها”.
وتناول بنكيران ملف التغطية الصحية، مستشهداً ببرنامج “الرميد” الذي كان يضمن علاج 18 مليون مغربي في المستشفيات دون طلب “أمور كبيرة”.
واعتبر أن الحكومة الحالية “بعثرت الأمور”، مما جعل المواطنين يواجهون صعوبات في أداء واجبات العلاج، مشيراً إلى أن “5 ملايين مواطن لا يستفيدون إلا إذا أدوا مصاريف العلاج”.
كما لفت بنكيران الانتباه إلى انتشار “المصحات الخاصة كالفطر”، معرباً عن عدم معارضته لمبدأ هذه الشركات ورأس المال، لكنه تساءل بوضوح: “هل هذا أمر سليم 100 في المائة؟”، وهذا التساؤل يحمل في طياته إشارة إلى وجود شبهات حول التوسع السريع لهذه المصحات وتأثيرها على منظومة العلاج العمومية.
وفي سياق رسالته للمواطنين، أكد بنكيران أن “السياسة ليس فيها بناء على حسن النية وبعدها نذهب للنوم، فالسياسة فيها الأموال والمسؤولية”.
ودعا المغاربة إلى اليقظة والانتباه لكل “صغيرة وكبيرة” في الشأن السياسي، مشدداً على ضرورة وجود “شعب منتبه وواعٍ” ليتمكن من مراقبة أداء الحكومة ومحاسبتها.
وتُبرز تصريحات بنكيران في هذه الندوة حجم التوتر السياسي بين حزب العدالة والتنمية والحكومة، وتؤشر على استمرار المعركة السياسية حول قضايا حيوية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وعلى رأسها قطاع الصحة.


