النظام الجزائري يمنع التضامن الشعبي مع غزة ويستغل المساجد لتبرير القرار

متابعات11 أغسطس 2025
متابعات
الواجهةمجتمع
مؤشر الجزائر الطوارق

في خطوة تكشف تناقض خطاب النظام الجزائري وشعاراته حول “نصرة فلسطين”، لجأ نظام العسكر إلى توظيف أئمة المساجد لثني الجزائريين عن التظاهر في الشوارع تضامناً مع الفلسطينيين، وخاصة سكان غزة الذين يتعرضون لعدوان دموي.

فقد عمّمت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف على المساجد خطبة جمعة موحّدة تدعو المواطنين إلى “تجنب الفتن والاضطرابات”، وتعتبر أن التظاهر في الطرقات “يتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي”، مركّزة على خطاب “الأمن والاستقرار” لتبرير قمع أي تعبير شعبي في الساحات العامة.

وبررت الخطبة، التي جاءت بأوامر سياسية واضحة، هذا المنع بضرورة “الحيطة والحذر مما يحاك ضد البلاد”، في إشارة إلى أن التضامن مع غزة قد يحمل أبعاداً أخرى، وهو ما يعكس خشية النظام من أن تتحول المسيرات إلى فضاء لرفع مطالب اجتماعية وشعارات مناوئة لقصر المرادية.

وكانت وزارة الداخلية الجزائرية قد رفضت طلب أحزاب سياسية الترخيص لمسيرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني، واقترحت بدلاً عن ذلك تنظيم وقفات مغلقة داخل مقراتها أو في قاعات عمومية محدودة، في إجراء يفرغ التضامن الشعبي من مضمونه.

هذه القرارات، التي تتناقض مع خطابات السلطة عن “الوقوف مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”، تكشف أن هاجس النظام الأول ليس نصرة القضية الفلسطينية، بل الخوف من أي حراك شعبي قد يفضح أزماته الداخلية ويزعزع صورته أمام الجزائريين.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News