أكد الملك محمد السادس، أن الاحتفال بعيد العرش المجيد يشكل مناسبة سنوية متجددة لتجديد روابط البيعة المتبادلة، ومشاعر المحبة والوفاء التي تجمع بين العرش والشعب، مشددا على أن هذه الروابط لا تزيدها الأيام إلا رسوخا وقوة.
وقال الملك، في خطاب وجهه إلى الأمة مساء اليوم الثلاثاء 29 يوليوز، بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لاعتلائه العرش، إن هذه المناسبة تعد فرصة للوقوف على ما تحقق من مكاسب وطنية، وما ينتظر المغرب من أوراش كبرى وتحديات، مؤكدا أن التوجه نحو المستقبل يتم بكل ثقة وتفاؤل.
وشدد الملك على أن بناء مغرب موحد، متقدم ومتضامن، كان من أولويات العهد الجديد منذ اعتلاء العرش، من خلال النهوض بالتنمية الاقتصادية والبشرية، وتعزيز مكانة المغرب ضمن نادي الدول الصاعدة.
وأوضح الملك أن ما تحقق من منجزات لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى، واختيارات تنموية كبرى صائبة، مدعومة بالأمن والاستقرار السياسي والمؤسساتي الذي تنعم به البلاد.
وفي هذا السياق، أشار جلالة الملك إلى أن المغرب يواصل تعزيز أسس صعوده الاقتصادي والاجتماعي وفق مقتضيات النموذج التنموي الجديد، عبر بناء اقتصاد تنافسي ومتنوع ومنفتح، في إطار سياسة ماكرو-اقتصادية سليمة ومستقرة.
ورغم الصعوبات المرتبطة بتوالي سنوات الجفاف وتداعيات الأزمات الدولية، أبرز الملك أن الاقتصاد الوطني حافظ على نسب نمو مهمة ومنتظمة، مشيرا إلى أن المغرب يشهد حاليا نهضة صناعية غير مسبوقة، تجلت في تضاعف قيمة الصادرات الصناعية منذ سنة 2014، خصوصا في قطاعات المهن العالمية للمغرب.
وأكد جلالته أن قطاعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة والصناعات الغذائية والسياحة أصبحت اليوم رافعات أساسية لاقتصاد المملكة، سواء من حيث جلب الاستثمارات أو خلق فرص الشغل.
وأضاف الملك أن المغرب يتميز بتعدد وتنوع شركائه الاقتصاديين، بفضل مكانته كأرض موثوقة للاستثمار، وانخراطه في اتفاقيات تبادل حر تربطه بما يفوق ثلاثة مليارات مستهلك عبر العالم.
وأشار الملك إلى أن المملكة تتوفر حاليا على بنية تحتية حديثة ومتطورة وفق المعايير العالمية، مذكرا بإطلاق أشغال تمديد خط القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، إلى جانب عدد من المشاريع الكبرى في مجالات الأمن المائي، والسيادة الغذائية والطاقية.
