قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة التصعيد ضد التعديلات التي صادقت عليها لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين على مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، معلنة عقد اجتماع مفتوح طارئ اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، لمناقشة مستجدات الملف وصياغة خطوات نضالية جديدة.
وأكدت الجمعية، في بلاغ أعقب اجتماع مكتبها، أن التعديلات الجديدة تمس بالمكتسبات المهنية والاجتماعية للمحامين، وتمثل تراجعا عن التوافقات التي تم التوصل إليها خلال جلسات الحوار، معتبرة أنها تستهدف الضمانات الأساسية المرتبطة باستقلال الدفاع وحماية حقوق المتقاضين.
وانتقدت الهيئة ما وصفته بتدخل وزير العدل في مختلف مراحل مناقشة المشروع، معتبرة أن ذلك يشكل مساسا بمكانة المحاماة ودورها الدستوري في الدفاع عن الحقوق والحريات.
وفي إطار برنامجها الاحتجاجي، أعلنت الجمعية الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية إلى إشعار آخر، وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، فضلا عن تنظيم مرابطة جماعية للنقباء وأعضاء المكتب بمقر الجمعية، وعقد ندوة صحفية لتوضيح خلفيات رفضها للتعديلات المصادق عليها.
كما كشفت عن عزمها مراسلة هيئات وطنية ودولية وأممية، من بينها الجهات المعنية باستقلال القضاة والمحامين بالأمم المتحدة، من أجل عرض ما تعتبره استهدافا لمهنة المحاماة، مع إطلاق مسار للترافع الدولي بشأن القضية.
وجددت الجمعية رفضها لأي مقتضيات تمس بالتدبير الذاتي للمؤسسات المهنية أو بمنظومتي التكافل والتعاضد الصحي الخاصتين بالمحامين، مؤكدة أن هذه المكتسبات غير قابلة للتفويت أو التراجع عنها.
وختمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على إعداد برنامج نضالي تصعيدي وصفته بـ”غير المسبوق” في تاريخ المحاماة المغربية، سيتم الإعلان عن تفاصيله عقب اجتماع اليوم، إلى حين الاستجابة لمطالبها والتراجع عن المقتضيات التي تعتبرها ماسّة باستقلالية المهنة ورسالتها.




