عقد مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء 3 فبراير، جلسات خُصصت لمناقشة التحديات الأمنية التي تواجه شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، حيث تناولت النقاشات ما وُصف بروابط محتملة بين جبهة البوليساريو وشبكات إرهابية تنشط في المنطقة، إلى جانب إبداء قلق متزايد إزاء استمرار الجزائر في اقتناء أسلحة روسية بكميات كبيرة، رغم التحذيرات الأمريكية المتكررة ومساعي واشنطن لتعزيز التعاون الدفاعي مع حلفائها.
وخلال أشغال اللجنة الفرعية المعنية بالشرق الأدنى ومكافحة الإرهاب، اعتبر عدد من المتدخلين أن هذه الجلسات تشكل محطة مفصلية لإعادة تقييم الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، في ظل تنامي النفوذ الأجنبي وتوسع نشاط الجماعات المسلحة، بما يهدد الاستقرار الإقليمي والمصالح الأمريكية.
وشدد مسؤولون أمريكيون، في مداخلاتهم، على ضرورة معالجة ما اعتبروه ثغرات قائمة في مقاربة مكافحة الإرهاب، محذرين من خطورة التحالفات الناشئة بين جماعات مسلحة وأطراف خارجية تسعى إلى توسيع نفوذها في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.
وشكّلت تصريحات السيناتور الجمهوري تيد كروز إحدى أبرز محطات الجلسة، إذ وجّه انتقادات حادة، معتبراً أن أنشطة إرهابية في منطقة الساحل تُنسب أيضاً إلى جبهة البوليساريو، وهو ما اعتبره تحدياً مباشراً للاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب. كما أثار تساؤلات حول علاقات محتملة بين الجبهة وإيران، محذراً من مساعٍ إيرانية لتوظيف البوليساريو كقوة بالوكالة، على غرار نموذج الحوثيين، بما قد يفاقم التوتر ويقوض الأمن الإقليمي.
