شريط الاخبار
Morocco link

الرباط-شالة.. الاستقلال يراهن على عبد العزيز الدرويش لاستعادة مقعد برلماني

الاستقلال

خوض حزب الاستقلال الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل بدائرة الرباط-شالة برهان انتخابي جديد، بعدما قرر ترشيح عبد العزيز الدرويش، رئيس مجلس عمالة الرباط ورئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم، في مسعى لاستعادة أحد المقاعد البرلمانية الثلاثة التي فقدها الحزب خلال انتخابات 2021.

Morocco link

ويستند اختيار الدرويش إلى مسار سياسي وتدبيري راكمه خلال السنوات الأخيرة، إذ تولى رئاسة مجلس عمالة الرباط في شتنبر 2021، بعد حصوله على 19 صوتًا، في إطار التحالف الذي جمع حزب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة لتدبير المجالس المنتخبة بالعاصمة.

وقبل وصوله إلى رئاسة المجلس، قاد الدرويش لائحة حزب الاستقلال في انتخابات مجلس العمالة، كما عزز حضوره داخل الحزب من خلال عضويته في المجلس الوطني.

ولا تقتصر تجربته على العمل الانتخابي والترابي، فقد سبق له أن اشتغل داخل الإدارة المركزية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، حيث تولى سنة 2021 رئاسة ديوان الوزير خالد آيت الطالب، فيما تابع دراسته الجامعية بجامعة محمد الخامس بالرباط.

سياسيًا، مر الدرويش في مرحلة سابقة من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قبل أن يلتحق بحزب الاستقلال ويخوض باسمه الانتخابات المحلية والتشريعية.

وفي يناير 2022، انتُخب رئيسًا للجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم، وهو المنصب الذي وسّع حضوره على المستوى الوطني، خصوصًا في القضايا المرتبطة باللامركزية والجهوية المتقدمة، كما أتاح له الانخراط في عدد من شبكات التعاون الترابي الدولي.

وسبق للدرويش كذلك أن كان عضوًا في مكتب الجمعية الجهوية والمحلية الأورو-متوسطية «ARLEM»، حيث اضطلع بمهمة ذات صلة بالتنمية الترابية المستدامة.

يحمل ترشيح الدرويش بالنسبة إلى حزب الاستقلال رهانًا سياسيًا واضحًا، خاصة أن انتخابات 2021 انتهت بخروج الحزب من دائرة الرباط-شالة دون أي مقعد.

وفي تلك الانتخابات، آلت المقاعد الثلاثة إلى التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي، بعدما حصلت هذه الأحزاب على 10 آلاف و823 صوتًا، و7605 أصوات، و5880 صوتًا على التوالي، في منافسة شاركت فيها 20 لائحة.

وتدخل الدائرة الانتخابات المقبلة بتركيبة تنافسية قوية، في ظل إعلان عدد من الأحزاب عن مرشحيها. فقد اختار التجمع الوطني للأحرار الإبقاء على النائب علاء الدين البحراوي، بينما رشح الأصالة والمعاصرة كاتب الدولة أديب بنبراهيم، وجدد الاتحاد الاشتراكي ثقته في النائب الحسن لشكر، في حين اختار حزب العدالة والتنمية محمد الطاهري.

يراهن حزب الاستقلال على تجربة الدرويش في رئاسة مجلس عمالة الرباط لتقديمه للناخبين باعتباره شخصية راكمت خبرة في تدبير الشأن الترابي.

وخلال ولايته، انخرط المجلس في عدد من البرامج الاجتماعية، خاصة تلك المرتبطة بمحاربة الهشاشة ودعم المؤسسات الاجتماعية والأشخاص في وضعية إعاقة والشباب، فضلًا عن مشاريع وشراكات مع المجتمع المدني.

لكن هذه الولاية شهدت بدورها نقاشات وخلافات مرتبطة بتدبير بعض المراكز الاجتماعية وتداخل الاختصاصات مع جماعة الرباط، إلى جانب سجالات داخل المجلس بشأن عدد من ملفات التدبير والنفقات.

وهو ما يجعل حصيلة الدرويش على رأس مجلس العمالة عنصرًا أساسيًا في الاستحقاق الانتخابي المقبل، إذ سيحاول حزب الاستقلال تقديمها باعتبارها رصيدًا انتخابيًا، بينما يمكن أن تتحول في المقابل إلى محور للنقد والمساءلة من طرف المنافسين.

يمثل ترشيح عبد العزيز الدرويش انتقالًا من تجربة التدبير المحلي إلى مواجهة مباشرة مع صناديق الاقتراع، إذ يسعى إلى تحويل حضوره داخل المؤسسات الترابية إلى دعم انتخابي يمكنه من الوصول إلى مجلس النواب.

ولا يخوض الدرويش السباق بصفته نائبًا برلمانيًا يسعى إلى الحفاظ على مقعده، وإنما كمنتخب محلي يعتمد على تجربته في تدبير الشأن الترابي وعلى حضوره داخل شبكات المجالس المنتخبة.

وبالنسبة إلى حزب الاستقلال، فإن الرهان يتجاوز اسم المرشح، ليشمل استعادة موقع داخل دائرة الرباط-شالة بعد غياب عن نتائج 2021، في مواجهة منافسة قوية على ثلاثة مقاعد برلمانية ستكون محل صراع بين عدد من الأحزاب والوجوه السياسية البارزة.

Morocco link
شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24