انتقد النائب أحمد العبادي، باسم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سياسات الحكومة في قطاع التعليم، مؤكداً أن زيادة الميزانيات المخصصة للتعليم لا تعوض عن غياب الإصلاح الجوهري للمدرسة العمومية.
وقال العبادي، خلال مناقشة مشروع قانون مالية 2026، إن الحكومة ركزت على تخصيص موارد مالية إضافية للتعليم، لكنها لم تعالج المشكلات الهيكلية التي تواجهها المدرسة العمومية، مثل ضعف جودة المناهج، ونقص تأهيل الأساتذة، والبنية التحتية غير الكافية. وأضاف أن بعض القرارات الحكومية كانت متخبطة وغير علمية، مثل تحديد سن اجتياز مباريات الولوج إلى مهن التعليم في البداية بـ30 سنة، ثم رفعه إلى 35 سنة، دون دراسة مقنعة، ما يطرح أسئلة حول التخطيط والتسيير في القطاع.
وأشار الفريق إلى استمرار الهدر المدرسي الذي يصل إلى ما بين 280 ألف و300 ألف تلميذ سنوياً، وهو ما يغذي ظاهرة الأشخاص في وضعية NEET (غير ملتحقين بالتعليم أو العمل أو التدريب)، في حين تستمر الحكومة في التسويق للزيادة في الميزانيات على أنها إنجاز، متجاهلة إصلاح المحتوى والمناهج.
كما سجل العبادي توسع المؤسسات الخاصة، حيث بلغ عددها نحو 1100 مؤسسة جديدة خلال الأربع سنوات الأخيرة، ما يضعف دور المدرسة العمومية كعمود فقري للإصلاح، ويؤدي إلى تفاقم الفوارق الاجتماعية في التعليم.
وأضاف أن تجربة “مؤسسات الريادة” أثارت عدة تساؤلات حول عدالتها وحوكمتها ونجاعتها، دون تقديم نتائج ملموسة على أرض الواقع.













