أشاد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مكتب مكافحة الإرهاب، ألكسندر زويف، بالشراكة المتينة مع المملكة المغربية في الجهود الجماعية لمكافحة الإرهاب، وذلك خلال اجتماع عُقد في الرباط يوم الثلاثاء.
وفي كلمته أمام المؤتمر الدولي الأول المخصص لضحايا الإرهاب الأفارقة، أشاد السيد زويف بالدور الريادي للمغرب في تنظيم المؤتمر، مؤكدًا أن هذا الاجتماع يُعد خطوة مهمة في تعزيز الالتزام المشترك بدعم ضحايا وضحايا هذه الآفة التي تهز العالم أجمع.
ودعا رئيس مكتب مكافحة الإرهاب إلى وضع حقوق واحتياجات وأصوات الضحايا والناجين في صميم العمل المشترك ضد الإرهاب. كما أشاد بشجاعتهم وصمودهم وتصميمهم على الدعوة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة وإحلال السلام.
وأضاف: “لقد أصبحت أفريقيا، للأسف، بؤرة للإرهاب، والمجتمعات الأفريقية هي الآن أول ضحايا هذا التهديد العالمي”. وأكد أن الهجمات العنيفة على القارة قد زادت بأكثر من 250% في غضون عامين فقط، مما أدى إلى نزوح أكثر من أربعة مليارات شخص، لا سيما في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل.
وأشار إلى أن الأطراف تهدف، من خلال هذا المؤتمر، إلى تحديد تدابير ملموسة لمعالجة الثغرات في الحماية القانونية، والوصول إلى الخدمات، والدعم طويل الأمد لضحايا الإرهاب والناجين منه في القارة، بالاستفادة من الخبرات الإقليمية والحلول العامة والخاصة، وتعزيز آليات التعاون من أجل نظام مستدام وعادل يركز على الضحايا.
وأشاد السيد زويف بالعمل الذي قامت به الولايات المتحدة في إعداد إعلان الرباط بشأن دعم ضحايا الإرهاب من السكان الأصليين، وجمع أفضل الممارسات عبر الإنترنت.
يأتي هذا الحدث في أعقاب مؤتمر الأمم المتحدة العالمي حول التقدم لضحايا الإرهاب، الذي عُقد في نيويورك عام ٢٠٢٢، ومؤتمر دولي نُظم في إسبانيا عام ٢٠٢٤. وهو جزء من استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، التي تُقرّ بأن دعم ضحايا الإرهاب ليس واجبًا أخلاقيًا فحسب، بل هو أيضًا عنصر أساسي في أي جهد فعال لمكافحة الإرهاب.
ستُسلّط مناقشات المؤتمر الدولي الأول المُخصّص لضحايا الإرهاب في أفريقيا، على مدار يومين، الضوء على التكلفة البشرية للإرهاب في القارة، وستُركّز على تقييم الأطر القانونية والسياساتية والمؤسسية، بالإضافة إلى الدعم المُقدّم لضحايا هذه الآفة.













