كشفت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن صور القمر الاصطناعي في القناة المرئية (True Color)، الممتدة من يوم الإثنين 2 إلى الجمعة 6 فبراير 2026، أظهرت تدفق كميات هائلة من الرطوبة نحو المغرب، على شكل ما يُعرف بـ“الأنهار الجوية”، وهي أحزمة رطبة تمتد لآلاف الكيلومترات عبر المحيط الأطلسي، وتنقل بخار الماء من المناطق المدارية في اتجاه جنوب أوروبا وشمال إفريقيا.
وأوضحت المديرية أن هذه الظاهرة الجوية كانت وراء اضطرابات قوية في الحالة الجوية، شملت جنوب غرب أوروبا وشمال المغرب، نتيجة تعاقب منخفضات جوية أطلسية عميقة وقوية خلال الأيام الماضية.
وأضاف المصدر ذاته أن أبرز هذه المنخفضات هو ذلك الذي أثّر على المغرب يومي الثلاثاء والأربعاء، والمعروف بعاصفة “ليوناردو”، والتي تسببت في تساقطات مطرية غزيرة همّت شمال غرب المملكة ومنطقة الريف، إضافة إلى البرتغال وإسبانيا، مرفوقة برياح قوية وارتفاع ملحوظ في حدة الاضطراب الجوي. وسجلت عدة مناطق بشمال غرب البلاد والريف أمطاراً تراكمية فاقت 100 ملم في ظرف 24 ساعة.
أما بخصوص المنخفض الجوي الجديد المرتقب خلال هذا الأسبوع، فأفادت المديرية بأنه يحمل اسم عاصفة “مارتا”، ويتمركز حالياً غرب السواحل البرتغالية، ويتميز ببنية حلزونية منتظمة للسحب، وهي سمة بارزة للمنخفضات الجوية خارج المدارية، تعكس نشاطاً ديناميكياً قوياً في الطبقات العليا للغلاف الجوي، وتفاعلاً واضحاً بين الكتل الهوائية المختلفة.
وأشارت المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى أن هذه المعطيات تؤكد الطابع الهام والاستثنائي للتساقطات المطرية التي عرفها المغرب، والتي جعلت النصف الأول من شتاء هذه السنة يحتل المرتبة الثالثة من حيث كمية الأمطار، بعد سنتي 1996 و2010.
وبخصوص التوقعات الجوية، أوضحت المديرية أن الأجواء الماطرة ستستمر خلال نهاية الأسبوع الجاري وبداية الأسبوع المقبل، خاصة بالمناطق الشمالية، مع أمطار ورياح قد تكون قوية محلياً، على أن تعرف الحالة الجوية استقراراً تدريجياً ابتداء من يوم الأربعاء، بفعل عودة المرتفع الأزوري.




