أكدت وسائل إعلام عبرية، اليوم الثلاثاء، أن جيش الاحتلال يخفي البيانات الرسمية الحديثة عن عدد الجنود المنتحرين، لكنه يشير إلى أن العديد منهم يعانون صعوبات جسيمة بسبب ضغط العمل والظروف النفسية المرتبطة بالخدمة العسكرية.
وذكرت تقارير موقع واللا العبري أن حالات الانتحار ومحاولاته في الجيش شهدت ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالسنوات السابقة، حيث سُجلت نحو 280 محاولة انتحار بين يناير 2024 ويوليو 2025. ويقدر عدد الجنود المنتحرين منذ اندلاع حرب 7 أكتوبر بنحو 62، بينما يرى الخبراء أن العدد الحقيقي أقرب إلى 80.
وأشار الموقع إلى أن الجنود يعانون بشكل كبير نتيجة صعوبة التأقلم مع الحياة في إسرائيل والآثار النفسية للحرب والأحداث في قطاع غزة، مؤكدًا أن عشرات الآلاف من الجنود السابقين بحاجة إلى دعم وتمويل حكومي لمساعدتهم على العودة إلى حياة طبيعية.
وحذر الموقع من أن عدم معالجة الحكومة لهذه المشاكل النفسية بشكل مناسب قد يؤدي إلى أزمات اجتماعية طويلة الأمد، مستشهدًا بأمثلة من تاريخ ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى والولايات المتحدة بعد حرب فيتنام، حيث أدت الإهمالات في إعادة تأهيل الجنود إلى مشاكل اجتماعية جسيمة.
واقترح الموقع ضرورة إنشاء وزارة حكومية مختصة لمعالجة مشاكل الصحة النفسية لدى الجنود، مشيرًا إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو تركز معظم ميزانية الدفاع والضرائب (حوالي 5.2 مليار شيكل سنويًا) على سياساتها الداخلية والمستوطنات، بدلًا من دعم الجنود المصابين نفسيًا.
وتكشف بيانات إدارة إعادة التأهيل التابعة لوزارة الجيش الإسرائيلي أن نحو 22 ألف جندي جريح منذ 7 أكتوبر 2023 تلقوا علاجًا، وأكثر من نصفهم يعانون من مشاكل نفسية، بما في ذلك اضطراب ما بعد الصدمة. ويشمل المركز حاليًا 82400 جندي سابق جريح، ويتوقع استقبال 10 آلاف جندي إضافي بحلول نهاية 2026، معظمهم يعانون من مشاكل نفسية مرتبطة بالصحة العقلية.














