حظيت العملية الأمنية الاستباقية التي نفذتها السلطات المغربية لإحباط مخططات إرهابية خطيرة بإشادة وتضامن واسع من عدد من الدول العربية، التي نوهت بكفاءة الأجهزة الأمنية المغربية في التصدي للتهديدات الإرهابية، مؤكدة وقوفها إلى جانب المملكة في جهودها الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار.
وكانت السلطات المغربية قد أعلنت، الاثنين، عن إحباط مخططات إرهابية بلغت مراحل متقدمة من الإعداد، كانت تستهدف المساس بالنظام العام وأمن الأشخاص والممتلكات، ونفذها متطرفون على ارتباط لوجستي وعملياتي بفرع تنظيم “داعش” في منطقة الساحل الإفريقي.
وفي هذا السياق، عبرت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها الشديدة لهذه المخططات، مؤكدة تضامنها الكامل مع المغرب في مواجهة الإرهاب. وأوضحت وزارة الخارجية الإماراتية أن الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، شدد على دعم بلاده لكل الإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها.
كما أعربت المملكة العربية السعودية عن استنكارها للمخططات الإرهابية، مؤكدة رفضها القاطع للإرهاب والتطرف بجميع أشكاله، ومجددة تضامنها مع المغرب حكومة وشعبا في كل ما من شأنه صون أمنه واستقراره.
ومن جانبها، أدانت دولة قطر هذه المخططات، مؤكدة موقفها الثابت في مكافحة الإرهاب والعنف، ودعمها الكامل للمملكة المغربية في الإجراءات الرامية إلى حماية أمنها والحفاظ على استقرارها.
بدورها، أعلنت دولة الكويت إدانتها للمخططات الإرهابية التي استهدفت أمن المغرب، مؤكدة وقوفها إلى جانب المملكة ودعمها للإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
كما عبرت سلطنة عُمان عن استنكارها لهذه الأعمال الإرهابية، مؤكدة تضامنها مع المغرب ومجددة موقفها الرافض لكافة أشكال الإرهاب والتطرف والتحريض عليه.
وأشادت مملكة البحرين بيقظة وكفاءة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المغربية، معتبرة أن نجاحها في إحباط هذه المخططات والكشف عن المتورطين فيها يعكس المستوى المتقدم الذي بلغته المنظومة الأمنية المغربية في مواجهة التنظيمات الإرهابية.
وامتدت مواقف التضامن كذلك إلى كل من العراق ومصر والأردن، إضافة إلى حكومة الوحدة الوطنية الليبية، التي أعربت جميعها عن إدانتها لهذه المخططات الإرهابية وتأكيد دعمها للمملكة المغربية في مواجهة مختلف التهديدات الأمنية.
من جهتها، اعتبرت جامعة الدول العربية أن المساس بأمن المغرب يمثل استهدافا للأمن العربي المشترك، داعية إلى تعزيز التعاون الأمني والقضائي بين الدول العربية وتكثيف تبادل المعلومات لمواجهة التنظيمات الإرهابية وشبكات التطرف.
وتؤكد هذه المواقف العربية المكانة التي باتت تحتلها التجربة المغربية في مجال مكافحة الإرهاب، والتي تعتمد على مقاربة استباقية مكنت، وفق التقرير السنوي لمنجزات وزارة الداخلية برسم سنة 2025، من إحباط ثلاثة مخططات إرهابية خطيرة مرتبطة بتنظيم “داعش” بمنطقة الساحل.
وأشار التقرير إلى أن العمليات الأمنية خلال سنة 2025 أسفرت عن تفكيك عدد من الخلايا الإرهابية، من أبرزها خلية “أسود الخلافة” التي ضمت 12 عنصرا، إلى جانب إحالة 21 شخصا على النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، بتهم تتعلق بالإعداد لعمليات إرهابية والتحريض والتجنيد والتخطيط لتنفيذ هجمات فردية.




