شريط الاخبار
           

إسبانيا والبرتغال تُفكّكان واحدة من أضخم شبكات تهريب المخدرات عبر القوارب السريعة

تهريب

نفذت فرقة من الحرس المدني الإسباني، فجر الأربعاء الماضي، عملية أمنية واسعة في مدينة سبتة المحتلة، في إطار تحقيق مشترك مع السلطات البرتغالية، استهدفت واحدة من أكبر شبكات تهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا عبر القوارب السريعة. وأسفرت العملية عن توقيف 64 شخصاً، إلى جانب ضبط معدات ومواد تُقدّر قيمتها الإجمالية بنحو 36 مليون يورو.

ويأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية أمنية مشددة أعقبت إطلاق “الخطة الخاصة بأمن الحوض الجبلي”، والتي أجبرت المهربين على تغيير مساراتهم من مضيق جبل طارق نحو نهر تاجة الحدودي بين إسبانيا والبرتغال.

وأثمر التعاون الأمني بين مدريد ولشبونة، الممتد منذ عام 2022، عن تحديد مواقع صناعية سرية لصناعة القوارب السريعة المستعملة في التهريب، تمركزت على ضفتي نهر تاجة قرب مدينتي لشبونة وستوبال.

وأُطلقت عملية “Sonder‑Rampa” في أواخر عام 2023 بهدف تفكيك البنية الكاملة للشبكة، التي تنشط في مقاطعات أندلسية عدة من بينها هويلفا، إشبيلية، قادس، وباداخوث، بالإضافة إلى امتداداتها داخل الأراضي البرتغالية. وخلال الفترة الممتدة بين نونبر 2023 وأكتوبر 2024، نجحت السلطات في إحباط ست محاولات تهريب كبرى، مما أتاح جمع معلومات استخباراتية حاسمة مهّدت لتوجيه الضربة الأمنية في يوليوز 2025.

وفي سياق العملية، تم توقيف 32 شخصاً في البرتغال، وحجز 18 قارباً سريعاً، و40 محركاً عالي الأداء، و12 سيارة، و9 قطع سلاح ناري. أما في إسبانيا، فقد تم ضبط 650 كيلوغراماً من الكوكايين، وأكثر من 7 أطنان من الحشيش، إضافة إلى 32 موقوفاً في مناطق تشمل جزر جبل طارق وعدداً من المقاطعات الجنوبية، فضلاً عن مصادرة أسلحة، قنابل، سيارات مسروقة، وكمية من الذهب.

وشارك في العملية عناصر من وحدات متخصصة في الحرس المدني الإسباني، منها فرق التدخل السريع، الأمن البحري، وشرطة الكلاب، إلى جانب أجهزة أمنية برتغالية. كما تم إصدار سبع مذكرات توقيف أوروبية، وأربع طلبات تعاون رسمية عبر وكالة “يورو جاست” الأوروبية.

شارك المقال شارك غرد إرسال