اعتمد مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، قرارًا جديدًا حول قضية الصحراء المغربية، أكد فيه أن منح الإقليم حكمًا ذاتيًا حقيقيًا تحت السيادة المغربية يمثل الحل الأكثر جدوى وواقعية لإنهاء نزاعٍ عمره خمسون عامًا.
ودعا المجلس جميع الأطراف إلى الانخراط الجاد في مفاوضات سياسية تستند إلى المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تقدمت بها الرباط إلى الأمم المتحدة سنة 2007، باعتبارها أساسًا متينًا وذا مصداقية للتسوية النهائية.
وحظي القرار بدعم واسع داخل المجلس، إذ صوّت 11 عضوًا لصالحه، فيما امتنعت روسيا والصين وباكستان عن التصويت، في حين لم تشارك الجزائر في التصويت. كما تم بموجب القرار تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” لمدة عام واحد.
وقد جاء مشروع القرار الأمريكي ليعكس الموقف الداعم للمبادرة المغربية، معتبرًا أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل “الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق”، مع دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا إلى مواصلة الجهود الدبلوماسية على هذا الأساس.
وتُعدّ هذه الخطوة تأكيدًا جديدًا على تنامي الدعم الدولي للمقاربة المغربية، خاصة بعد المواقف المؤيدة التي أعلنتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا وألمانيا، والتي تعتبر مبادرة الحكم الذاتي الإطار العملي والجاد لإنهاء النزاع الإقليمي.
وتأتي هذه التطورات في سياق تزايد عزلة جبهة البوليساريو والنظام الجزائري على المستوى الدولي، لاسيما بعد توتر العلاقات الجزائرية–الفرنسية منذ اعتراف باريس بمقترح الحكم الذاتي، وتجديد واشنطن تأييدها الواضح للرباط.
ويُذكر أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تقترح تمكين سكان الأقاليم الجنوبية من إدارة شؤونهم المحلية في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية، وهو ما تعتبره الأمم المتحدة وعدد من القوى الكبرى مقاربةً عملية تُحقق مبدأ تقرير المصير في صيغة توافقية وسلمية.

