شريط الاخبار
           

مجلس الأمن.. واشنطن تضغط لتمرير موقفها المؤيد للمغرب بمجلس الأمن

الصحراء البيرو الحكم الذاتي إستونيا البارغواي

تتجه أنظار العواصم المغاربية والعالمية إلى جلسة مجلس الأمن الدولي المرتقبة غدًا الخميس، حيث يُنتظر أن يُطرح للتصويت مشروع قرار جديد بشأن مستقبل إقليم الصحراء الغربية، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة وضغوط أمريكية لدعم الموقف المغربي.

ونقلت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية أن الولايات المتحدة كثّفت خلال الأسابيع الأخيرة اتصالاتها وضغوطها السياسية على الأطراف المعنية بالنزاع، في محاولة لفرض رؤيتها الخاصة للحل القائم على خطة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، والتي تعتبرها واشنطن “جدية وواقعية”.

وبحسب الصحيفة، فإن مشروع القرار الذي صاغته واشنطن يقترح تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” لفترة قصيرة فقط، مع تأكيد واضح على دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي كخيار عملي لتسوية النزاع المستمر منذ أكثر من ثلاثة عقود.

ويحظى الموقف المغربي بدعم من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة، في حين تعارضه الجزائر وروسيا والصين وعدد من دول الجنوب.

من جانبها، تتمسك الجزائر بموقفها القاضي باعتبار القضية مسألة تصفية استعمار، وتطالب بـ تنظيم استفتاء لتقرير المصير تحت إشراف الأمم المتحدة.

ونقلت “لوفيغارو” عن دبلوماسي جزائري سابق قوله إن “مجلس الأمن ليس جهة لتوزيع الأراضي أو سحبها”، في إشارة إلى رفض بلاده لأي قرار يمنح الأفضلية للمقترح المغربي.

وتشير تسريبات دبلوماسية إلى احتمال امتناع الجزائر عن التصويت على القرار المرتقب.

وفي تطور لافت، أعلنت جبهة البوليساريو خلال مؤتمر صحافي بالجزائر عن مقترح موسع لحل سياسي مقبول من الطرفين، يتضمن الاستعداد لمناقشة خطة الحكم الذاتي المغربية ضمن المفاوضات، شرط ألا تُعتبر الخيار الوحيد المطروح.

في الأثناء، أثار المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف جدلاً واسعًا بتصريحه لقناة تلفزيونية أمريكية أن “اتفاق سلام بين الجزائر والمغرب يمكن أن يُبرم خلال ستين يومًا”، في إشارة إلى الجهود التي تبذلها واشنطن لخفض التوتر بين الجارين.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجزائر بشأن هذا التصريح حتى الآن.

تُعتبر الصحراء الغربية واحدة من أقدم القضايا العالقة في المنطقة المغاربية. فبينما يرى المغرب أن الإقليم جزء من أراضيه ويقترح له حكمًا ذاتيًا موسعًا، تصر الجزائر وجبهة البوليساريو على ضرورة تمكين سكان الإقليم من تقرير مصيرهم عبر استفتاء تشرف عليه الأمم المتحدة.

شارك المقال شارك غرد إرسال