أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيعين رئيس وزراء جديدًا “في الأيام المقبلة”، بعد استقالة ميشيل بارنييه، الذي أُطيح به من منصبه إثر تصويت بحجب الثقة في البرلمان الفرنسي. وجاء هذا التطور بعد ثلاثة أشهر فقط من تولي بارنييه منصبه، في سابقة لم تشهدها فرنسا منذ أكثر من 60 عامًا.
وفي خطابه أمس الخميس، رفض ماكرون دعوات المعارضة للتنحي، مؤكداً استمراره في منصبه حتى نهاية ولايته في 2027. واتهم الرئيس الفرنسي اليمين المتطرف واليسار المتطرف بتشكيل “جبهة معادية للجمهورية”، مشيرًا إلى أن الهدف كان إسقاط الحكومة وليس خدمة مصالح الشعب.
وشكلت التحالفات بين أحزاب متعارضة، مثل الجبهة الشعبية الجديدة اليسارية وحزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بقيادة مارين لوبان، القوة الدافعة وراء حجب الثقة. جاء ذلك على خلفية استخدام بارنييه سلطات خاصة لتمرير الميزانية دون تصويت، ما أثار غضب النواب.
ووصف ماكرون التصويت بـ”غير المسبوق”، بينما دافعت لوبان عن الخطوة قائلة إنها دستورية بالكامل. وقد أثارت استقالة بارنييه التساؤلات حول قدرة الحكومة القادمة على الحصول على دعم الأغلبية، في ظل حالة الجمود البرلماني التي تسبب فيها قرار ماكرون بالدعوة إلى انتخابات مبكرة في يوليو الماضي.
ويظل البحث عن رئيس وزراء جديد تحديًا لماكرون، مع طرح أسماء بارزة مثل وزير الدفاع سيباستيان ليكورنو ووزير الداخلية برونو ريتيلو كمرشحين محتملين.
في غضون ذلك، ينتظر العالم تشكيل الحكومة الجديدة قبل يوم السبت، الموعد المقرر لحفل افتتاح كاتدرائية نوتردام المعاد بناؤها، بحضور زعماء عالميين.
