شريط الاخبار
           

غوما تشهد تصعيداً دامياً وسط اشتباكات بين الجيش الكونغولي وحركة “إم 23”

الجيش الكونغولي

شهدت مدينة غوما، الواقعة شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، تصعيداً عنيفاً إثر اشتباكات دامية بين القوات المسلحة الكونغولية وحركة “إم 23” المدعومة بجنود روانديين، ما أسفر عن مقتل 17 شخصاً على الأقل وإصابة 367 آخرين، وفق حصيلة مستندة إلى بيانات من مستشفيات محلية.

اندلعت المعارك بعد حصار فرضته الحركة على المدينة لعدة أيام، حيث أفادت الأمم المتحدة ومصادر أمنية بدخول أكثر من 3500 جندي رواندي لدعم مقاتلي “إم 23”. وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن فرقها الطبية تعمل دون توقف للتعامل مع العدد الهائل من الجرحى، بينما تواصلت الاشتباكات في أحياء مختلفة من المدينة، التي تعاني أصلاً من أزمة إنسانية طويلة الأمد.

في الوقت نفسه، شهدت بعض أحياء غوما استقبالاً متبايناً لمقاتلي الحركة، حيث استقبلهم بعض السكان بفرح، بينما شهدت مناطق أخرى حالة من الفوضى وهروباً جماعياً من السجن المحلي.

على الصعيد الدولي، ندد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو بالوضع المتأزم، محذراً من أن غوما “على وشك السقوط”. وأكدت الحكومة الكونغولية أنها تسعى جاهدة لتجنب وقوع مجازر أو خسائر بشرية كبيرة، واصفةً الوضع بأنه “بالغ الخطورة”.

من جهتها، أعلنت حركة “إم 23” أن دخولها المدينة يمثل “تحريراً”، وأصدرت إنذاراً يدعو القوات الكونغولية لتسليم أسلحتها. في المقابل، أشارت وسائل إعلام رواندية إلى أن بعض الجنود الكونغوليين فروا إلى الأراضي الرواندية وسلّموا أسلحتهم، وهو ما أكدته مصادر أممية.

في ظل تصاعد الأحداث، تبدو غوما في مواجهة كارثة إنسانية جديدة، وسط دعوات دولية للتهدئة وتحذيرات من امتداد الصراع وتأثيره على الاستقرار الإقليمي.

شارك المقال شارك غرد إرسال