حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من استمرار التهديد العالمي الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” والجماعات التابعة له، رغم التقدم المحرز في جهود مكافحة الإرهاب، مشيرا بشكل خاص إلى تنامي نشاط بعض فروع التنظيم في مناطق من أفريقيا.

وأوضح غوتيريش، في تقرير حديث قدمه إلى مجلس الأمن حول أنشطة تنظيم داعش خلال النصف الأول من عام 2026، أن العمليات الأمنية والعسكرية الأخيرة ساهمت في إضعاف قيادة التنظيم والحد من قدراته العملياتية، لكنها لم تؤد إلى القضاء على التهديد الذي يمثله.
وأشار التقرير إلى أن الجماعات المرتبطة بداعش أظهرت قدرة كبيرة على التكيف مع الظروف المحلية، من خلال إعادة تنظيم أنشطتها وتغيير أساليب عملها بما يتلاءم مع طبيعة البيئات التي تنشط فيها.
وسلطت الأمم المتحدة الضوء على تنامي القدرات العملياتية لبعض فروع التنظيم في أفريقيا، إلى جانب استمرار التهديد الذي يشكله تنظيم داعش في خراسان، فضلا عن هشاشة الوضع الأمني في سوريا.
كما نبه التقرير إلى التحولات التي يشهدها مجال الإرهاب نتيجة الاستخدام المتزايد للتكنولوجيات الحديثة، من بينها الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة ووسائل الاتصال المشفرة والمنصات الرقمية والأصول الافتراضية، مشيرا إلى أن هذه الأدوات يمكن أن تستغل لتعزيز قدرات الجماعات الإرهابية، لكنها في المقابل توفر فرصا جديدة لأجهزة مكافحة الإرهاب والوقاية منه عند استخدامها بشكل مسؤول.
ودعا غوتيريش إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات والخبرات، وتشديد مراقبة الحدود، وتطوير آليات تتبع التمويلات المشبوهة والتحقيقات المالية، مؤكدا أن مواجهة الأساليب المتغيرة للجماعات الإرهابية تتطلب مقاربات متعددة ولا يمكن أن تعتمد على إجراء واحد.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة كذلك على ضرورة مواصلة جهود إعادة توطين وتأهيل وإدماج الأشخاص المتضررين من إرث تنظيم داعش، مع ضمان احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.



