شريط الاخبار
           

ستيلانتيس تختار المغرب: مصنع القنيطرة يستعد لإنتاج “سيتروين C4” ابتداءً من 2029

منصب شغل القنيطرة

تستعد مجموعة ستيلانتيس (Stellantis)، أحد أكبر الفاعلين العالميين في صناعة السيارات، لنقل إنتاج طراز “سيتروين C4” من مصنعها في فيلافيردي بالعاصمة الإسبانية مدريد إلى موقعها الصناعي بمدينة القنيطرة، وذلك ابتداءً من سنة 2029، وفق ما كشفته صحيفة La Tribuna de Automoción الإسبانية.

القرار يأتي في إطار إعادة هيكلة استراتيجية للمجموعة تهدف إلى خفض تكاليف الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع السيارات عالمياً.

وأوضحت الصحيفة أن هذا القرار قد يؤدي إلى توقف نشاط مصنع مدريد تدريجياً، الذي يُنتج حالياً طرازات C4 بمحركات البنزين والديزل والكهرباء، إضافة إلى C4 X.

وقال متحدث باسم المجموعة إن “سيارة C4، مثل أي منتوج صناعي آخر، لها دورة حياة محددة”، مؤكداً أن الشركة تدرس مشاريع جديدة لضمان استمرار نشاط المصنع الإسباني بعد الجيل الحالي من السيارة.

كما أشار المصدر إلى أن من بين السيناريوهات المطروحة دمج مصنع فيلافيردي ضمن منظومة مصنع فيغيرويلاس، على غرار ما تم في البرتغال بين مصنعي مانغوالدي وفيغو، مع تكييف الموقع الإسباني لإنتاج سيارات كهربائية صغيرة بالكامل ابتداءً من 2027.

ويُعزى اختيار القنيطرة كموقع جديد لإنتاج “سيتروين C4” إلى عدة عوامل هيكلية واستراتيجية، كقوة عاملة مؤهلة وتنافسية عالية في التكلفة والجودة، والحوافز الضريبية والجمركية المشجعة ضمن منظومة الاستثمار المغربي، والقرب الجغرافي من السوق الأوروبية وسلاسة في الربط اللوجستي عبر الموانئ الكبرى.

هذه العوامل جعلت من المغرب مركزاً صناعياً صاعداً في صناعة السيارات، ينافس بجدية مصانع أوروبا الغربية في الكلفة والكفاءة والقدرة على التصدير.

ويُنتظر أن يساهم هذا القرار في تعزيز مكانة المغرب كمنصة رئيسية لصناعة السيارات في إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، إلى جانب مصانع طنجة والقنيطرة التي تُنتج حالياً طرازات من علامات بيجو وأوبل وسيتروين.

كما يمثل انتقال إنتاج C4 إلى المغرب إشارة قوية على ثقة مجموعة ستيلانتيس في المناخ الصناعي المغربي، الذي يجمع بين الاستقرار السياسي والبنية التحتية المتطورة والموقع الجغرافي الاستراتيجي.

بهذا القرار، يواصل المغرب ترسيخ ريادته الإقليمية في مجال صناعة السيارات، بعدما تجاوز إنتاجه السنوي 700 ألف سيارة، وصار أول مصدر للسيارات نحو الاتحاد الأوروبي في إفريقيا.

ومن المنتظر أن يفتح مشروع “C4 القنيطرة” آفاقاً جديدة للتشغيل ونقل التكنولوجيا، ويؤكد أن التحول الصناعي المغربي لم يعد استثناءً، بل نموذجاً يحتذى به في الجنوب المتوسطي.

شارك المقال شارك غرد إرسال